فقال لمن كان هناك : من كتب هذا ؟
فقيل : رجل دخل فكتب ، ثم خرج فدخل المدرسة يصلي .
فقال للقائل : تعرفه ؟
قال : نعم .
فأمر له بألف دينار ، وقال : إذا خرج الرجل من الصلاة أعطهم له ، وقل « 1 » له : خذ هذا المال ، فقد أرسله ربك الذي أخلصت توكلك عليه ، وإذا نفذ ، فعد واكتب على حائطنا ، وادخل لعبادته « 2 » يأتيك رزق اللّه . فكان ذلك دأبه .
وغير ذلك :
قال مروان بن حفصة : لقيت يزيد بن مزيد خارجا من عند المهدي فأخذت بعنان جواده ، وقلت « 3 » له : إن قلت فيك ثلاثة أبيات أريد لكل بيت مائة ألف .
فقال : قل « 4 » ، [ ولك ] « 5 » ما قلت .
فأنشدت :
يا أكرم الناس من عجم ومن عرب * بعد الخليفة يا ضرغامة العرب
أفنيت مالك تفنيه وتنهيه * يا آفة الفضة البيضاء والذهب
إن السنان وحد السيف لو نطقا * لأخبرا عنك في الهيجاء بالعجب
فأمر لي بها .
ومما وقع لأبي دلف أو قيس :
إن امرأة « 6 » دخلت على أبي « 7 » دلف ، وقيل على قيس بن سعد بن عبادة ، فقالت :
أشكو إليك أيها الأمير الفئران « 8 » بداري .
قال : ما أحسن هذه العبارة ، املؤوا لها بيتها دقيقا ، وسمنا ، ولحما « 9 » ، وعسلا ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : وقله ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : لعبادة ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : وقال ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : وقال ، وهو تحريف .
( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 6 ) في المخطوط : أمره ، وهو تحريف .
( 7 ) في المخطوط : أبو ، وهو تحريف .
( 8 ) في المخطوط : الغيران ، وهو تحريف .
( 9 ) في المخطوط : ولحملا ، وهو تحريف .