يقتل من قتله ومن رضي قتله .
وأتاه صاحب الصحيفة فكف عنه وعن أهل بيته .
وخرب بيت المقدس ، وأمر بطرح الجيف فيه ، وقال : من طرح فيه جيفة فله خراجة تلك السنة .
وذهب بوجوه بني إسرائيل وسراتهم ، وبدانيال وقوم من أولاد الأنبياء . وذهب معه برأس جالوت الملك . فلما قدم وجد ملك بابل قد مات ، فملك مكانه .
قال : ولما جلس على كرسي ملكه كان أكرم الناس عليه دانيال هو وأصحابه ، فحسدوهم المجوس ، فوشوا بهم إليه / فقالوا : إنهم لا يعبدون إلهك ولا يأكلون ذبيحتك .
فقالوا : أجل « 1 » إن لنا ربّا نعبده ولسنا نأكل ذبيحتكم .
فأمر أن يخد لهم « 2 » أخدود ويلقوا فيه . ففعلوا بهم وألقوهم فيه ومعهم سبع ضار ليأكلهم ، ثم مضوا . وجاءوا في اليوم الثاني فوجدوهم جالسين والسبع بينهم كواحد منهم ، وكانوا ستة نفر ، فوجدوهم سبعة « 3 » نفر .
فقالوا : ما بال هذا السابع ؟
فخرج السابع إلى بخت نصّر ، وكان ملكا من الملوك فلطمه « 4 » لطمة صار من الوحش سبع سنين .
هذا ما حكاه السدي .
ثم رده اللّه إلى ملكه وصورته . وكان عزم إلى السماء فقال لقومه : أخبروني ما الذي يصعدني إلى السماء العليا لعلي أطلع عليه وأقتل من فيها ، وأتخذها ملكا فإني قد فرغت من الأرض ونحن فيها ؟
فقالوا : لا نقدر على ذلك .
قال : لئن لم تدلوني على ذلك لأقتلنكم لآخركم . فتضرعوا إلى اللّه تعالى ، فبعث له بعوضة « 5 » ليريه ضعف قوته وقلة « 6 » حيلته ، فدخلت في منخره حتى عضت بأم رأسه ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : رجل ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : مهم ، وهو تحريف . والخد الشق في الأرض .
( 3 ) في المخطوط : سبع ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : فالطمه ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : بغوطه ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : قلت ، وهو تحريف .