تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقتل من قتله ومن رضي قتله . وأتاه صاحب الصحيفة فكف عنه وعن أهل بيته . وخرب بيت المقدس ، وأمر بطرح الجيف فيه ، وقال : من طرح فيه جيفة فله خراجة تلك السنة . وذهب بوجوه بني إسرائيل وسراتهم ، وبدانيال وقوم من أولاد الأنبياء . وذهب معه برأس جالوت الملك . فلما قدم وجد ملك بابل قد مات ، فملك مكانه . قال : ولما جلس على كرسي ملكه كان أكرم الناس عليه دانيال هو وأصحابه ، فحسدوهم المجوس ، فوشوا بهم إليه / فقالوا : إنهم لا يعبدون إلهك ولا يأكلون ذبيحتك . فقالوا : أجل « 1 » إن لنا ربّا نعبده ولسنا نأكل ذبيحتكم . فأمر أن يخد لهم « 2 » أخدود ويلقوا فيه . ففعلوا بهم وألقوهم فيه ومعهم سبع ضار ليأكلهم ، ثم مضوا . وجاءوا في اليوم الثاني فوجدوهم جالسين والسبع بينهم كواحد منهم ، وكانوا ستة نفر ، فوجدوهم سبعة « 3 » نفر . فقالوا : ما بال هذا السابع ؟ فخرج السابع إلى بخت نصّر ، وكان ملكا من الملوك فلطمه « 4 » لطمة صار من الوحش سبع سنين . هذا ما حكاه السدي . ثم رده اللّه إلى ملكه وصورته . وكان عزم إلى السماء فقال لقومه : أخبروني ما الذي يصعدني إلى السماء العليا لعلي أطلع عليه وأقتل من فيها ، وأتخذها ملكا فإني قد فرغت من الأرض ونحن فيها ؟ فقالوا : لا نقدر على ذلك . قال : لئن لم تدلوني على ذلك لأقتلنكم لآخركم . فتضرعوا إلى اللّه تعالى ، فبعث له بعوضة « 5 » ليريه ضعف قوته وقلة « 6 » حيلته ، فدخلت في منخره حتى عضت بأم رأسه ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : رجل ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : مهم ، وهو تحريف . والخد الشق في الأرض . ( 3 ) في المخطوط : سبع ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : فالطمه ، وهو تحريف . ( 5 ) في المخطوط : بغوطه ، وهو تحريف . ( 6 ) في المخطوط : قلت ، وهو تحريف .