تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
التابوت فيهم ، فلما عصوا رفع اللّه التابوت وأنساهم التوراة ، ونسخها من صدورهم ، وكان عزير دعا اللّه أن يرد الذي نسخه « 1 » من صدورهم . فبينما هو ذات يوم يصلي ويبتهل إلى اللّه إذ نزل نور من السماء ، فدخل في جوفه فعاد إليه الذي نسخ من التوراة « 2 » ، فقال : يا قوم ، قد أتاني اللّه التوراة « 2 » . وطفق يعلمهم . فمكث ما شاء اللّه يعلمهم ، ثم أن التابوت نزل عليه فعرضوا / ما كان فيه على ما كان يعلمهم عزير ، فوجدوه مثله . فقالوا : ما أوتي عزير هذا إلا وهو ابن اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك .

مملكة الهند والسند وأحوالهم فصيفهم عندنا شتاء وشتاءهم عندنا صيف :

فكانون ، وكانون ، وشباط هي معظم جو سنتهم وصيفها وعندنا هؤلاء شتاء .

مغاص اللؤلؤ وكيفية استخراجه :

إنما يكون بدوء استخراجه من أول شهر نيسان إلى آخر أيلول « 3 » وباقي شهور السنة لا غوص فيه ، واللؤلؤ يتربى في صدفة ، والصدف حيوان بحري له روح في جسده ، وداخل الصدفة لحم حيوانها ، وهو لحم أبيض ، والدّر واللؤلؤ مغروز فيه ، وحيوانه يخاف من الغواصين كخوف الوالدة على ولدها ، وأصله من مطر نيسان ، تخرج تلك الصدفة إلى وجه الماء وتنفتح ، فكل قطرة تنزل فيها إن كانت تتربى في ذلك درة نفيسة ، وإن صغرت كانت لؤلؤة ، والغواصون عند قرب نيسان يتركوا جميع المأكل إلا التمر ، والتمر للغواصين يشفوا أصول آذانهم للتنفس منها ، ولهم وجوه مصنوعة من الدبل كالمشاقيص ، ولهم دهن يصنعوه يجعلوا في أنوفهم قطنا مغرقا من ذلك الدهن ومعه منه محمولا إذا وصل إلى قعر الماء يعصر منه فيضيء منه قاع البحر فيرى الأصداف ، فإن الصدفة تدفن نفسها في أرض البحر رملا كان أو طينا . ويدهنون أبدانهم بالسواد عند الغوص ، خوفا من بلع دواب البحر إياهم ، وعند الغوص يصيحوا كمثل الكلاب صياحا قويا من داخل الوجوه التي هم لابسيها لنفور حيوانات البحر من حولهم . وأما العود فهو موجود في بحر الصيف ومن بعده بحر الصين ، وهو آخر البحار المعروفة للناس . وهذا ما أورده المسعودي في مروج الذهب .
هامش
( 1 ) في المخطوط : نسخهم ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : التورية ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : أيلون ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 236 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه