قالوا : نعم . نفج آل فلان / مريض يقال له : بخت نصّر .
فقال لغلمته « 1 » : انطلقوا بنا .
فانطلقوا حتى أتاه ، فأحسن إليه كثيرا أياما ثم عزم الإسرائيلي على السفر ، فبكى بخت نصر .
فقال له : ما يبكيك ؟
قال : على قلة « 2 » مكافأتك لفقري .
قال : إن كنت تريد أن تكافئني فأنا أسألك يسيرا .
قال : وما هو ؟
قال : إن أنت صرت ملكا أطعتني .
فقال : مميز ربي من أين لي الملك ، فكتب له كتابة . وضرب الدهر ضروبه .
فقال صيحون - وهو ملك بابل - : أننا بعثنا طليعة « 3 » إلى الشام فبعث رجلا وأعطاه مائة ألف فارس ، وخرج بخت نصر في المطبخ ، فلما قدم الشام رأى صاحب الطليعة فرسانا كثيرة وخيلا ورجالا فهاب ذلك فرجع .
أما بخت نصر فإنه صار يجلس مع الشاميين ويقول لهم : ما يمنعكم أن تغزوا بابل ، فإن ما دون بيت لها مانع ؟
فقالوا : إنا لا نحسن الحرب .
فلا زال حتى قدم ، ثم رجع صاحب الجيش فأخبر الملك بما رأى .
فجعل بخت نصر يقول : لو أوصلني أحد إلى الملك لأخبرته بخلاف ذلك . فلا زال حتى وصل خبره للملك فدعاه .
فقال : أيها الملك ، إن صاحب جيشك لا قلب له ولا قوة على القتال ، وإني اختبرتهم فإذا هم لا يحسنون القتال .
ثم ضرب الدهر ضروبه .
فقال الملك : لو بعتنا جريدة خيل إلى الشام فإن وجدوا مغاثا أغاثوا أو لا سلبوا ما قدروا عليه ؟
هامش
( 1 ) في متن المخطوط : علمته ، والتصويب من هامش المخطوط .
( 2 ) في المخطوط : قلت ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : الطليفة ، وهو تحريف .