تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قالوا : نعم . نفج آل فلان / مريض يقال له : بخت نصّر . فقال لغلمته « 1 » : انطلقوا بنا . فانطلقوا حتى أتاه ، فأحسن إليه كثيرا أياما ثم عزم الإسرائيلي على السفر ، فبكى بخت نصر . فقال له : ما يبكيك ؟ قال : على قلة « 2 » مكافأتك لفقري . قال : إن كنت تريد أن تكافئني فأنا أسألك يسيرا . قال : وما هو ؟ قال : إن أنت صرت ملكا أطعتني . فقال : مميز ربي من أين لي الملك ، فكتب له كتابة . وضرب الدهر ضروبه . فقال صيحون - وهو ملك بابل - : أننا بعثنا طليعة « 3 » إلى الشام فبعث رجلا وأعطاه مائة ألف فارس ، وخرج بخت نصر في المطبخ ، فلما قدم الشام رأى صاحب الطليعة فرسانا كثيرة وخيلا ورجالا فهاب ذلك فرجع . أما بخت نصر فإنه صار يجلس مع الشاميين ويقول لهم : ما يمنعكم أن تغزوا بابل ، فإن ما دون بيت لها مانع ؟ فقالوا : إنا لا نحسن الحرب . فلا زال حتى قدم ، ثم رجع صاحب الجيش فأخبر الملك بما رأى . فجعل بخت نصر يقول : لو أوصلني أحد إلى الملك لأخبرته بخلاف ذلك . فلا زال حتى وصل خبره للملك فدعاه . فقال : أيها الملك ، إن صاحب جيشك لا قلب له ولا قوة على القتال ، وإني اختبرتهم فإذا هم لا يحسنون القتال . ثم ضرب الدهر ضروبه . فقال الملك : لو بعتنا جريدة خيل إلى الشام فإن وجدوا مغاثا أغاثوا أو لا سلبوا ما قدروا عليه ؟
هامش
( 1 ) في متن المخطوط : علمته ، والتصويب من هامش المخطوط . ( 2 ) في المخطوط : قلت ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : الطليفة ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 231 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه