وأيضا في بحر الصين سمكة تسمى أبوان « 1 » :
طول السمكة منها نحو من أربعمائة / ذراع إلى الخمسمائة ، وأكثر ذلك بالذراع الغمري ليس هو بذراعنا ، وهو ذراع أهل تلك الأرض .
إذا أخرجت رأسها من الماء وتنفخ الماء فيصعد في الهواء أعلى من صعود السهم .
ولا يزال البحريون دأبهم ليلا ونهارا ضرب « 2 » الطبول ونفير « 3 » البوقات خوفا منه .
فإذا كبرت هذه السمكة وكثر أذاها سلط اللّه عليها سمكة نحو من ذراع فتلصق بأذنها ، وتسمى البشك ، فلا يكون لها منها خلاص ، فتطلب قعر البحر ، ولا تزال تضرب « 2 » نفسها حتى تموت ، فإذا طفت على وجه الماء تكون كالجبل العظيم .
وكذلك الزبرت مع قوته وعظيم سطوته يهرب من الكركند .
والفيل يهرب من القط إذا رآه قاصدا نحوه .
وفي بحر الزنج أسماك على أنواع شتى لا يسع العقل سماع وصفها لأن النفوس تنفر من سماع ما لا تراه عيانا ، وقد قال تعالى :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
[ النحل : 8 ] .
( . . . . . . . . ) « 4 »
الأفضل ومما يوجد مما هو مخلف عنه
لما توفي الحاكم بأمر اللّه كان عمره سبعة وثلاثين سنة ، ومدة ولايته خمسة وعشرين سنة . ثم تولى مكانه علي الظاهر لإعزاز دين اللّه ، ومدة ولايته خمس عشرة سنة وتسعة أشهر ، ذكر ابن خلكان أنه « 5 » توفي ببستان المعشر ، وكان له مصر والشام والغرب إلى أفريقية وما معهم من الممالك .
ثم تولى بعده ولده المستنصر باللّه أبو تميم ، استمرت مدة خلافته سبعا وستين سنة ، ولم يمكث قبله أحد من الخلفاء هذه المدة .
ثم بعده ولده أبو القاسم أحمد « 6 » المستعلي ، كان دينا كريما سلك في الرعية ما لم يسلكه أحد من آبائه ، وكان جاهنشاه الأفضل وزير المستعلي ووزير « 7 » أبيه ، وكان وزير
هامش
( 1 ) اسم تلك السمكة غير واضح في المخطوط وما كتبته أقرب ما يكون لما هو ظاهر منها واللّه أعلم .
( 2 ) في المخطوط : ظريب ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : تطرب ، وهو تحريف .
( 4 ) موضع النقط أول العنوان ولم يظهر نظرا لأنه كتب بالحمرة فقد انمحى ثم أن التصوير ساعد على اختفاء الحروف أكثر فلم أتبينه .
( 5 ) في المخطوط : ان ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : أحمده ، وهو تحريف .
( 7 ) في المخطوط : وزيره ، وهو تحريف .