تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

عين غزنة :

أمرها عجيب من شأنها إذا ألقي فيها شيء من القاذورات هبت الرياح وتراكم السحاب ونزل المطر كأفواه القرب وعظم « 1 » البرد جدا ، ولا يزال الحال هكذا حتى تنظف من تلك النجاسات والقاذورات . لما توجه السلطان محمود لفتح غزنة فصار أهلها كلما « 2 » اشتد عليهم « 3 » الحرب يلقوا في تلك العين شيئا من القاذورات فتهيج الرياح ويعظم المطر ، ويشتد البرد فيرجع السلطان محمود إلى مخيمه ، ويقاسي « 4 » عسكره من ذلك بلاءا شديدا حتى بلغه « 5 » خبرها ، فأرسل من جيشه من حرس العين ، وسار إليها فافتتحها .

عين القير :

[ تبعد ] « 6 » عن بلد الموصل مرحلة واحدة ينبع منها القير يحمل لتلك البلاد ، وله في نبعه عزم عظيم شديد القوة والجريان .

عين منكور :

ببلاد كيمال . قال أبو الريحان الخوارزمي في كتاب الآبار : إن الكيمال جبل يسمى : منكور فيه عين قدر الترس ، والماء مستو على حافاتها فلا تفيض قطرة واحدة منه ولو شرب منه جيش عظيم كفى لشربهم ودوابهم وملأوا قربهم ولا ينقص منها قطرة واحدة .

عين تسمى / نباشي :

جمر بين أخلاط وأرزن يفور منها ماء شديد الفوران عظيم العزم ، يسمع صوت فورانه من بعيد ، من دنا منه من وحش أو طير ليشرب منه حال وصوله وقبل شربه منه يموت لساعته وحوله من الوحوش والطيور موتى ما لا يحصيهم إلا اللّه . وملك تلك الأرض موكل بها أناس خوفا على من يمر عليها ولا يعلم حالها فيقصد الشرب منها فيهلك .
هامش
( 1 ) في المخطوط : عظيم ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : كما ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : عليه ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : يقاسوا ، وهو تحريف . ( 5 ) في المخطوط : بلغها ، وهو تحريف . ( 6 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 180 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه