عين غزنة :
أمرها عجيب من شأنها إذا ألقي فيها شيء من القاذورات هبت الرياح وتراكم السحاب ونزل المطر كأفواه القرب وعظم « 1 » البرد جدا ، ولا يزال الحال هكذا حتى تنظف من تلك النجاسات والقاذورات .
لما توجه السلطان محمود لفتح غزنة فصار أهلها كلما « 2 » اشتد عليهم « 3 » الحرب يلقوا في تلك العين شيئا من القاذورات فتهيج الرياح ويعظم المطر ، ويشتد البرد فيرجع السلطان محمود إلى مخيمه ، ويقاسي « 4 » عسكره من ذلك بلاءا شديدا حتى بلغه « 5 » خبرها ، فأرسل من جيشه من حرس العين ، وسار إليها فافتتحها .
عين القير :
[ تبعد ] « 6 » عن بلد الموصل مرحلة واحدة ينبع منها القير يحمل لتلك البلاد ، وله في نبعه عزم عظيم شديد القوة والجريان .
عين منكور :
ببلاد كيمال . قال أبو الريحان الخوارزمي في كتاب الآبار : إن الكيمال جبل يسمى : منكور فيه عين قدر الترس ، والماء مستو على حافاتها فلا تفيض قطرة واحدة منه ولو شرب منه جيش عظيم كفى لشربهم ودوابهم وملأوا قربهم ولا ينقص منها قطرة واحدة .
عين تسمى / نباشي :
جمر بين أخلاط وأرزن يفور منها ماء شديد الفوران عظيم العزم ، يسمع صوت فورانه من بعيد ، من دنا منه من وحش أو طير ليشرب منه حال وصوله وقبل شربه منه يموت لساعته وحوله من الوحوش والطيور موتى ما لا يحصيهم إلا اللّه .
وملك تلك الأرض موكل بها أناس خوفا على من يمر عليها ولا يعلم حالها فيقصد الشرب منها فيهلك .
هامش
( 1 ) في المخطوط : عظيم ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : كما ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : عليه ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : يقاسوا ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : بلغها ، وهو تحريف .
( 6 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .