جزيرة دوراق :
بها عيون كثيرة كلها حارة « 1 » ، وحرارة الماء عظيمة ويصعد منها دخان عظيم ، وربما قوي فيلتهب نارا ، فترى أشعة « 2 » مرة بيضاء ومرة حمراء ومرة صفراء ومرة زرقاء [ ومرة ] « 3 » خضراء كل لون كأحسن الألوان ، والماء يجتمع في حوضين عظيمين أحدهم للرجال والآخر للنساء يقصدها الناس للتداوي وهما شفاء من الأسقام من نزل برفق « 4 » انتفع ، ومن طفر في نزوله احترق لوقته .
عين سساتنك :
قال صاحب تحفة الغرائب : بجرجان عين على تل ماؤها أيضا للتداوي والشفاء ، وفي طريق العين دود في الأرض من حمل من دود الماء شيئا ثم مرّ على ذلك الدود فداس « 5 » ولو دودة واحدة صار ذلك الماء مرا ولا ينتفع به فيحتاج « 6 » بريقه ويرجع يملأ غيره .
عين شهرم :
وهي التي ماؤها ماء السمرمر عدوّ الجراد . قال صاحب تحفة الغرائب : هي بين أصفهان وشيراز ، وذلك أن الجراد إذا نزل بأرض وحمل من ذلك الماء إليها نبع الماء طيور سود في عدد لا يحصى فتأكل جراد تلك الأرض في أيسر وقت ، لكن سر وطئها لم يكن ، فالسر يبطل إذا عبأ الإنسان وعاء كالقربة / أو ما شاكلها وحملها فإن حطها عن ظهره أو عن دابته على الأرض بطل سر الماء ومنفعته ، وإن وضعها على مرتفع عن الأرض دام سرّها . والمراد بالأرض إنما هي أرض العين ، فإذا خرج من أرض العين لا يضره شيء إذا وضع الماء على الأرض .
عين العقاب :
قال صاحب تحفة الغرائب : بأرض الهند عين على رأس جبل إذا كبر العقاب وهرم يأتي إلى تلك العين إلهاما من اللّه فينغمس فيها ، فيسقط عنه ريشه وينبت ريش جديد ، ويزول عنه الضعف وتعود له قوة شبابه . ومن قدّر عليه بالموت قبل ذلك فلا يصلها .
هامش
( 1 ) في المخطوط : مارين ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : شعات ، وهو تحريف .
( 3 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 4 ) في المخطوط : برق ، وهو تحريف .
( 5 ) بعدها كلمة ( من ) زائدة على السياق فحذفتها .
( 6 ) في المخطوط : فيحاج ، وهو تحريف .