تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي داخل ذلك قبة لطيفة فيها صورة آدمي من حجر أخضر كالدهنج لا يعلم من أي حجر هو ، والصورة مجوفة ولها باب يطبق من ظهرها مثل غطاء الدواة ففتحوها ، وإذا فيها آدمي ميت مصير عليه دروع من ذهب ، مزين بأنواع الجواهر ، وعلى صدره نصل سيف لا قيمة له ، وعند رأسه حجر ياقوت أحمر مثل بيضة الدجاجة يضيء كالمصباح ، فأخذه المأمون ، وقال : هو خير « 1 » من خراج الدنيا ألف سنة . ونقل الراوي : أنه رأى الصورة ملقاة بباب الخليفة سنة سبع وخمسين وخمسمائة .

تمام ذكر مدينة بغداد :

وتسقى أراضيها ومزارعها وبساتينها من نهر الدجلة ونهر الفرات / فإنهما فيها يجتمعان . وفي خلافة المعتمد على اللّه أحصيت حماماتها فكانت ستون ألف حمام . وأحصيت مساجدها فكانت مائتا ألف وعشرون ألف مسجد عامرة بأناسها وأوقافها . وبغداد الجديدة هي التي في الجانب الشرقي ، وبها دور الخلفاء وقصورهم . وبغداد سبع محلات ، إذا نقلت محلة منها استغنت عنها سواها . فالتي في الجانب الشرقي تسمى الرصافة بناها المهدي ولد المنصور حين ضاقت بغداد بالجنود والعامة والرعية ، بنيت في سنة إحدى وخمسين ، وهي مسورة بسور « 2 » عظيم . الثانية : مشهد أبو حنيفة رضي اللّه عنه مسورة أيضا . الثالثة : تسمى جامع السلطان غير مسورة . الرابعة : تسمى مدينة المنصور في الجانب الغربي وتسمى باب البصرة ، وبها ثلاثون ألف مسجد ، وخمسة آلاف حمام ، وهو من جملة العدد الأول . الخامسة : مشهد موسى بن جعفر ، مسورة أيضا بسور « 2 » عظيم . السادسة : تسمى الكرخ ، وهي مسورة أيضا بسور « 2 » عظيم . السابعة : تسمى دار العز ، مسورة أيضا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : لا خير ، وأداة النفي زائدة على السياق فحذفتها . ( 2 ) في المخطوط : بصور ، وهو تحريف .