فعادوا إلى مركبهم وطاب الريح ، فلما أقلعوا جاء الرّخ يرى بيضته [ فرآها ] « 1 » مكسورة ، ورأى ذلك المركب ، فعلم أن « 2 » ذلك منهم ، فحمل برجليه صخرة عظيمة كقطعة جبل ، ثم طار [ إلى ] « 3 » أن علا في الهواء فوق ذلك المركب وألقى عليهم تلك « 4 » الصخرة فسبقها المركب لطيب الريح ، وقدّر اللّه بسلامتهم ، فنزلت « 5 » في البحر ولها هدّة عظيمة .
ومن عادة الرّخ إذا زقّ فرخه وكمل زقه وطار ، إن كان الفرخ أنثى عمدت أمه إلى أحطاب « 6 » فجمعتها وتضرب « 7 » بمنقارها في الصخر فيقدح نارا ، فإذا أضرمت واشتعلت ألقت نفسها فيها فتحترق ، ويتزوجها / أبوها وكذلك الذكر يفعل بنفسه إن كان الفرخ ذكرا .
والرّخ لا يزق أفراخه إلا الأفيال فإنه يحمل في رجليه فيلين وفي منقاره واحدا ، وإذا طار كان كالسحابة العظيمة وأجنحته تحجب الشمس .
جزيرة بأرض الشجر :
لأهلها ليّات كليّات الغنم وهم « 8 » سود كالليلة الظلماء « 9 » ، من وقع لهم من بني آدم أكلوه ، يأكلون الرجال دون النساء ، وحصباء هذه الجزيرة كله ياقوت ، وفي بحرها اللؤلؤ والمرجان .
ذكر عجائب الأعين
مما نقلناه من مرآة الزمان وعجائب المخلوقات مما أورده صاحب تحفة الغرائب وغيره ، فمن ذلك :
عين أذربيجان :
قال صاحب تحفة الغرائب : هذه العين ينبع ماؤها ويسير عنها يسيرا فينعقد حجرا ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 2 ) في المخطوط : انه ، وهو تحريف .
( 3 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 4 ) في المخطوط : ذلك ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : فنزله ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : أخطاب ، وهو تحريف .
( 7 ) في المخطوط : تظرب ، وهو تحريف .
( 8 ) في المخطوط : وهو ، وهو تحريف .
( 9 ) في المخطوط : الظلمة ، وهو تحريف .