أبرويز ملك الفرس من الأكاسرة :
قاله المسعودي في مروج الذهب : كان ملكا عظيما ، كان في مرابضه « 1 » خمسون ألف دابة خاصة نفسه ، سروجها ذهب مرصعات بالدر والجواهر . وعلى مربطه ألف فيل بيض وشهب ، وهذين « 2 » اللونين عزيزين في وجودهما « 3 » ، الأبيض كلون الثلج . منها ما ارتفاعه من الأرض اثنا عشر ذراعا وأكثر .
خرج « 4 » أبرويز في بعض أعيادهم وقد اصطفت له جيوشه في عدد لا يحصيه إلا اللّه سبحانه شاكين في السلاح ، وقدامهم في الصفوف / ألف فيل يحدقون بهم خمسون ألف نفس من الرجالة ، فلما أبصرته « 5 » الأفيال سجدت له فلم تقم حتى جذبتها سياسها بكلابها ، فلما رأى ذلك أبرويز ، وما هي عليه من حسن الأدب وقبول التعليم تأسف إذ كانت « 6 » الفيلة هندية ولم تكن فارسية ، وكان هذا أبرويز من أحسن الأكاسرة وصفا وأكثرهم عدلا .
جزيرة الطاووس وبحرها :
قال صاحب تحفة الغرائب : يخرج من بحر هذه الجزيرة الطاووس لا تكاد العين تقع على حسن ألوانه ، ليس كطواويس البر ، بل أجمل منه وأحسن وأكثر زينته في ريشه ، إذا رآه أحد من الناس إن كبّر كبّر معه ، وإن سبّح سبّح معه ، وإن هلّل هلّل معه ، وينجلي على وجه الماء . وفي هذه الجزيرة من أصناف الطير ما لا يحصيه إلا اللّه تعالى .
جزيرة الرخ :
قال صاحب تحفة الغرائب : هي جزيرة عظيمة صعدها أناس سكن ريحهم فساروا فيها كالمتفرجين ، فإذا في وسطها قبة عظيمة ، شاهقة في الهواء ، فقصدوها ، فإذا ليس لها « 7 » باب .
فقال واحد منهم : إنها بيضة الرخ ، فتعاونوا على كسرها ، فكسروا جانبها ، وإذا فرخ الرخ داخلها ، فسحبوا من ريشه واحدة فإذا هي في الطول تزيد عن مائة ذراع .
هامش
( 1 ) في المخطوط : مرابطه ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : هذه ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : وجودهم ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : خرجا ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : أبصرت ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : كان ، وهو تحريف .
( 7 ) في المخطوط : له ، وهو تحريف .