عن إزالته ، فقالوا « 1 » : بالموسى ، ثم سأل الجن فقالوا : لا ندري ، فسأل الشياطين / فمكروا عليه ، فألح عليهم ، فاتخذوا لها النورة ، وتزوجها .
ثم أن سليمان [ عليه السلام ] سألها : أتحبين أن ترجعي إلى بلادك وملكك ؟
قالت : لا بل أكون معك من بعض نسائك .
وفيه زيادات نقلها أبو إسحاق الثعالبي ، منها :
صفة عرشها :
فكان أمرا مهولا من عظمته ، وأما نذكر بعضه كان مقدمه من ذهب مفضض بالياقوت الأحمر والزمرد الأخضر ، ومؤخره من فضة ، مكلل بأنواع الجواهر ، وله أربع قوائم : قائمة من ياقوت أحمر ، وقائمة من ياقوت أصفر ، وصفائح السرير من ذهب .
وكان طوله ثمانين ذراعا في مثل « 2 » ذلك قوله « 3 » :
وَلَها
« 4 »
عَرْشٌ عَظِيمٌ
[ النمل : 23 ] .
قال الكسائي : بينما سليمان [ عليه السلام ] مع بلقيس ذات يوم إذ قال لها : أكل أهل اليمن كانوا تحت طاعتك ؟
قالت : نعم ، إلا واد عن يمين سبأ فيه أشجار وأنهار ، وهو واد طويل عريض ، وهم قرود في كثرة وأنهم على سنن اليهود في السبت . فبعث سليمان العقاب ، فأتاه بالخبر وأخبره بكثرتهم .
فركب سليمان [ عليه السلام ] البساط وجلس في قبة الفوادر « 5 » ، وسار في نفر من بني إسرائيل حتى نزل على شفير الوادي ، فعلم القرود أنه سليمان [ عليه السلام ] فبادروا إلى طاعته وآلوه ، وقالوا : يا نبي اللّه ، إنّا من نسل اليهود الذين اعتدوا في السبت « 6 » ، ونحن على دين موسى ، نعمل بأحكام التوراة .
وسألوه أن يقرهم في ذلك الوادي ، فأقرهم وكتب لهم سجلا على لوح من نحاس وجعله في عنق كبيرهم ، يتوارثونه « 7 » ، ثم انصرف عنهم . هكذا نقل .
والصحيح : أن الذين اعتدوا في السبت وغيرهم ممن مسخ لم يعقبوا ، وفي
هامش
( 1 ) في المخطوط : فقال ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : مثلها ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : قولها ، وهو تحريف .
( 4 ) وله ، وهو تحريف .
( 5 ) في متن المخطوط : الجوادر ، وفي الهامش ما أثبته ، واللّه أعلم .
( 6 ) معلوم أن من مسخهم اللّه من بني إسرائيل قد أهلكهم عن آخرهم بعد ثلاثة أيام فلا نسل لهم .
( 7 ) في المخطوط : يتوازتنونه ، وهو تحريف .