تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عن إزالته ، فقالوا « 1 » : بالموسى ، ثم سأل الجن فقالوا : لا ندري ، فسأل الشياطين / فمكروا عليه ، فألح عليهم ، فاتخذوا لها النورة ، وتزوجها . ثم أن سليمان [ عليه السلام ] سألها : أتحبين أن ترجعي إلى بلادك وملكك ؟ قالت : لا بل أكون معك من بعض نسائك . وفيه زيادات نقلها أبو إسحاق الثعالبي ، منها :

صفة عرشها :

فكان أمرا مهولا من عظمته ، وأما نذكر بعضه كان مقدمه من ذهب مفضض بالياقوت الأحمر والزمرد الأخضر ، ومؤخره من فضة ، مكلل بأنواع الجواهر ، وله أربع قوائم : قائمة من ياقوت أحمر ، وقائمة من ياقوت أصفر ، وصفائح السرير من ذهب . وكان طوله ثمانين ذراعا في مثل « 2 » ذلك قوله « 3 » :
وَلَها
« 4 »
عَرْشٌ عَظِيمٌ
[ النمل : 23 ] . قال الكسائي : بينما سليمان [ عليه السلام ] مع بلقيس ذات يوم إذ قال لها : أكل أهل اليمن كانوا تحت طاعتك ؟ قالت : نعم ، إلا واد عن يمين سبأ فيه أشجار وأنهار ، وهو واد طويل عريض ، وهم قرود في كثرة وأنهم على سنن اليهود في السبت . فبعث سليمان العقاب ، فأتاه بالخبر وأخبره بكثرتهم . فركب سليمان [ عليه السلام ] البساط وجلس في قبة الفوادر « 5 » ، وسار في نفر من بني إسرائيل حتى نزل على شفير الوادي ، فعلم القرود أنه سليمان [ عليه السلام ] فبادروا إلى طاعته وآلوه ، وقالوا : يا نبي اللّه ، إنّا من نسل اليهود الذين اعتدوا في السبت « 6 » ، ونحن على دين موسى ، نعمل بأحكام التوراة . وسألوه أن يقرهم في ذلك الوادي ، فأقرهم وكتب لهم سجلا على لوح من نحاس وجعله في عنق كبيرهم ، يتوارثونه « 7 » ، ثم انصرف عنهم . هكذا نقل . والصحيح : أن الذين اعتدوا في السبت وغيرهم ممن مسخ لم يعقبوا ، وفي
هامش
( 1 ) في المخطوط : فقال ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : مثلها ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : قولها ، وهو تحريف . ( 4 ) وله ، وهو تحريف . ( 5 ) في متن المخطوط : الجوادر ، وفي الهامش ما أثبته ، واللّه أعلم . ( 6 ) معلوم أن من مسخهم اللّه من بني إسرائيل قد أهلكهم عن آخرهم بعد ثلاثة أيام فلا نسل لهم . ( 7 ) في المخطوط : يتوازتنونه ، وهو تحريف .