فقالت :
إِنَّ الْمُلُوكَ
[ النمل : 34 ] الآية ، ثم أنها أرادت أن تختبر سليمان [ عليه السلام ] / فقالت : إن طلب الدنيا أرضيناه وإن كان نبيا فلا طاقة لنا به ، وندخل تحت طاعته .
ثم أمرت باتخاذ الهدايا ، وعاد الهدهد إلى سليمان [ عليه السلام ] وأخبره بما كان من أمرها مع قومها . فأمر سليمان [ عليه السلام ] أن يفرش ميدانه بلبن الذهب والفضة ، وأن يبنى حول الميدان حائطا من الفضة شرافاته من الذهب على كل شرافة تاج من الذهب مرصع بالجواهر ، وأمر الجن أن يأتوا بأولادهم وأن يحضروا كل فرس عجيب الخلق .
فأتوا بدواب منمرة مختلفة ألوانها في غاية الحسن لها أجنحة وأعراف ونواصي فشدوها عن يمين الميدان ويساره . وأمر سليمان [ عليه السلام ] الشياطين أن يظهروا من التأويلات ما لم يظهروه قبل ذلك اليوم .
قال الكسائي : وأعدت بلقيس مائة لبنة من الذهب ومائة لبنة من الفضة ، ومائة غلام أمرد لهن ضفائر كضفائر « 1 » النساء ، ومائة وصيفة مضمومات الشعر .
قال الثعالبي : واختلف في عددهم « 2 » .
قال الثعالبي : عشرة وعشرة .
وقال مقاتل : مائة ومائة .
وقال مجاهد : مائة غلام ومائة جارية .
وقال وهب : خمسمائة وخمسمائة .
وألبست الغلمان ثياب الوصائف ، وألبست الوصيفات ثياب الغلمان وسورت الغلمان وجعلت في أعناقهم أطواق الذهب ، وفي آذانهم أقراطا ، وشنوفا مرصعات بالجواهر .
وحملت الجواري على خمسمائة رمكة ، والغلمان على خمسمائة فرس ، عليهم غواشي من الديباج الملون ، ولجم من ذهب مرصعين بالجواهر . وخمسمائة لبنة من ذهب ومثلها « 3 » فضة وتاج من ذهب مرصع بالجوهر ومائة فرس من جياد خيل اليمن عليها أجلة الديباج وحقة من ذهب فيها درة غير مثقوبة ، وجزع يماني معوج الثقب .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ظفاير كظفاير ، وهو تحريف .
( 2 ) جاءت في المخطوط على هذا الرسم : فيعددهم .
( 3 ) في المخطوط : اثملها ، وهو تحريف .