أمعاؤه بيده ويلقيها في النار ، ثم يقذف بنفسه « 1 » فيها ، فيحرق ، فيكون اجتهد في عبادتها بذلك جدّ « 2 » الاجتهاد .
وفيها أيضا : شجر الفلفل حمله عناقيد على كل عنقود منه ورقة تغطيه من المطر حال نزوله ، فإذا ذهب المطر ارتفعت عنه الورقة ، وإذا عاد المطر عادت فغطته . والتفت عليه .
وعن يسار هذه الجزيرة :
جزيرة بالوس :
على مسيرة يومين منها ، وأهلها يأكلون الناس ، ومن مات منهم أكلوه .
وبها الكافور الجيد ، وشجرة في غاية العظم ينقروا ساقها فيسيل منها الكافور فيجمعوه منها .
وبها النارنجيل وقصب السكر والسنبل والصندل ، وأرز كثير ليس يعرفوا برا ولا شعيرا ولا شيء من الحبوبات غير الأرز . وأكثر ملوك الهند يستبيحون الزنا ويفترقون على اثنين وأربعين أمة منهم من يثبت / الخالق سبحانه والزمان ومنهم النافي لهذا .
ومنهم من يتزوج أخته وابنته ومحارمه يستحلون ذلك .
وأما بلاد الصين :
فهي في أقصى مشرق الأرض ، ومنهم إلى بحر الظلمة .
وبالصين جبل الياقوت المحيط بجزيرة الجوهر فيه حيات عظام لا يجسر أحد أن يدخله منهم . ومن السير إلى بلاد يأجوج ومأجوج وبلاد الصين ثلاثمائة وستون مدينة ولها في العام شتائين وصيفين . وهي مجاورة للبحر الأسود المحيط ، فيه أنواع من السمك الكبار يشحنها ما هو أكبر منها فتهرب المشحونة لفم البحر وتدخل فيما شاء اللّه من تلك البحار الخارجة منه ، فتأتي السمكة الشاحنة لفم البحر فلا يسعها لحاقها لضيق فم البحر عليها ، ووسعه ثلاث فراسخ .
وصغار الأسماك فيه كالجبل وفيه سمك يسمى : المنارة فيخرج الماء منه ما شاء اللّه الملك الجبار ، فإذا لم تجد ما تأكله ورأت مركبا ألقت نفسها عليه فتحطمه وتأكل ما فيه من آدميين وغيرهم .
وفيه نوع من السمك يسمى الكوسج طوله عشرة أذرع وأكثر وأقل في حكمة فكه
هامش
( 1 ) في المخطوط : بنفسها ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : حد ، وهو تحريف .