وبهذه الجزيرة حيات عظام ، منها « 1 » ما يبلغ الفيل .
وبها قرود بيض في غاية البياض كل واحد بقدر الجاموس الكبير .
وبها درّ بيض وحمر / وصفر يتكلمون بكل لغة تكون ، كلما كلمهم أحد بلسان ردوا له الجواب به .
وبالقرب منها جزيرة بها خلق كالآدميين بيض ، وسود ، وخضر ، لهم أجنحة يطيرون بها « 2 » ، وليس لهم كلام يفهم .
جزيرة الورد :
قال ابن بحر السيرافي : إن في هذه الجزيرة ورد كثير أبيض وأحمر ، وأزرق . قال :
جمعت منه « 3 » في منديل وحملته معي ، فلما خرجت به من موضعه ، فإذا نار قد اشتعلت في المنديل أحرقت الورد ولم تحرق المنديل .
فسألت عنه ، فقيل : لا يخرج من مكانه ، ومتى خرج احترق .
وفي البصرة أيضا : ورد ، الوردة تعد فيها ألف ورقة ، مقسومة نصفين من غير شق بل نصفها أحمر في غاية الحمرة ، ونصفها أبيض في غاية البياض ، وللورد الأول منافع كثيرة للتداوي ، يتخذوه نيئا ثم يخرجوا ما به مصنوعا ، وحول ذلك الورد شجر الكافور .
جزيرة النساء :
قال صاحب تحفة الغرائب : هي جزيرة لا يسكلها قاصدها إلا ليلا على ضوء النجوم . تملكها امرأة واحدة ، وجندها كلهم نساء ، قيل أنها تحبل من الريح ، فمن ولدت أنثى أبقتها ، ومن ولدت ذكرا قتلته .
وقيل : بل عندهن بركة ماء عظيمة ، إذا أرادت المرأة الحمل نزلت إليها فلا تخرج إلا حامل .
وذلك ما رواه الشيخ الفاضل موسى بن المبارك قال : دخلت عليها وهي جالسة على سريرها عريانة ، وعلى رأسها تاج عظيم من الذهب مرصع ، وحولها أربعة آلاف بكر عذراء كأنهن « 4 » الأقمار كلهن « 5 » عرايا وجزيرتهن « 6 » كثيرة الذهب جدا ، وفيها شجر
هامش
( 1 ) في المخطوط : منهم ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : بهم ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : منهم ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : كأنهم ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : كلهم ، وهو تحريف .
( 6 ) في المخطوط : جزيرتهم ، وهو تحريف .