وفي حمص قبة العقاب والنمل والطحال والعلق :
باقيين ليومنا هذا ، وأيضا :
بأطراف وادي الزنج . طيور تضيء بالزبرق :
أصغر « 1 » من الفهد ، ولونه أحمر ، مرعب وعيناه برّاقتان ومثبتة من الأرض عمق ذراع وأكبر وإن رأى فيلا أو آدميا أو وحشا فإنه يبول لوقته ، ويحمل من التراب الذي أصابه بوله على رأس ذنبه ، ويرمي به الحيوان أو الآدمي فيحرقه بوله لساعته كأنه سقط في نار عظيمة . وإن هرب منه آدمي وصعد شجرة عالية يزيد علوها عن وصول بوله يضع رأسه في الأرض من شدة « 2 » حنقه ، ويصيح صيحة عظيمة مزعجة ، فيخرج من فمه قطعة دم فيموت وإن كان علو الشجرة مقدار خمسين ذراعا إلى الستين والسبعين قفز قفزة إلى عنده .
وأيضا قال صاحب كتاب تحفة الغرائب : أن بأقصى بلاد الهند بستان طير يسمى :
قوقف عند التزاوج يجمع هو والأنثى في عشهم حطب كثير ، ولا يزالان يحكان مناقير بعضهما في بعض حتى ينقدح من بين منقاريهما نارا ، فإذا أضرمت واشتعلت النار أحرقا أنفسهما فيها فيبقوا رمادا ، فإذا وقع المطر على ذلك الرماد تولدت منه دود ، ثم يكبر فيصير طيرا كأمه وأبيه ، وله ريش عجيب ، ومنظر حسن ليس لحسنه نظير ، فإذا تكاملت خلقتهم وتساقوا « 3 » فعلوا بأنفسهم / كما فعل آباؤهم .
ومن العجائب بأرض الهند :
[ أن ] « 4 » بها صنم لم يعمل أحد قبله مثله مصنوع من ذهب مائة ألف مثقال . تزعم أهل الهند أنه نزل من السماء يقصدونه من آفاق الأرض يحجون إليه . والصنم في قبة عظيمة شاهقة في الهواء مرتفعة على سبعة أعمدة ، وفي رأس القبة جوهرة بمقدار النارنجة لا يعرف لها قيمة يضيء منها جميع أقطار ذلك المكان . وجماعة من الملوك بتلك الأرض قصدوا أخذها فلم يقدروا على ذلك .
وكان كل « 5 » من دنا منها خرّ ميتا لساعته . وكذلك جميع ما في هذا الهيكل كل من قصده بأذى هلك لساعته . فلهذا صار عندهم معظما ، بنو على سير الكواكب وشرفها
هامش
( 1 ) في المخطوط : أصفر ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : متده ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : تسفافاوا ، وهو تحريف .
( 4 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 5 ) في المخطوط : كل ذلك من دني ، وحذفت كلمة : ذلك ، لزيادتها على السياق .