تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كوجوه الخيل ورؤوسهم كذلك وأبدانهم كأبدان بني آدم . وأيضا : أمة لواحدهم رأسان وثمانية أرجل ، أربع لفوق ، وبينهم رأس ، وأربع لأسفل وبينهم رأس ، إذا عيا من المشي من الأرجل التي كان ماشيا عليها ، قلب أعلاه أسفله ومشى على « 1 » تلك الأرجل المستريحة ، وإذا عدى يمر كالبرق ، وصفاتهم كمثل بني آدم . وأيضا : أمة وجوههم كوجود بني آدم ، وأبدانهم كأبدان الحيات . وأيضا : أمة بأرض الصين لا رؤوس لأبدانهم وعيونهم وأفواههم في صدورهم ، جاء منهم واحد لملك التتر « 2 » بكتاب ملكهم . وأيضا : أمة أبدانهم كأبدان الزلاحف ووجوههم كوجوه الآدميين ، ولهم قرون طوال . وأيضا : أمة يقال لهم النسناس لأحدهم نصف رأس ، ونصف وجه ، ويد واحدة ، ورجل واحدة ، كأنما قدّ نصفين طولا ، يقفز قفزا شديدا وكلامهم كالآدميين / مقرهم بأطراف أرض اليمن .

جزيرة سرنديب :

مساحتها بقدر الأندلس ، فيها مدن كثيرة ثمانون فرسخا ، مربعة المساحة ، وبها جبل عظيم شاهق يسمى : جبل الدهوم ، وعليه أهبط آدم عليه السلام ، وفيه أثر قدمه نحو من سبعين ذراعا ، وفيه الياقوت ، وشجر الكافور ، وبأوديته حجر الماس ودواب المسك ، وعلى الجبل نور عظيم لا يفارقه وفيه سائر أشجار الطيب ، وفيه مغائص الجوهر النفيس ، وفيه نارنجيل ، والسنباذج ، وفي أنهاره البلور الخالص . وأكثر أهل سرانديب مجوس يعبدون النار فإذا مات أحدهم جروه على الأرض ويلقوه في بيت النار فيحرق . وإذا مات الملك والوزراء ومات كلهم من الرؤساء أحرقوه وخواصه تحرق أرواحهم لأجله ، لأنهم يقولون : نموت لموته ونحيا لحياته . ومنهم المتعبد الشديد الاعتقاد في عبادة النار ، يأتي لبيت النار قصدا فيقف عندها وهي مضرمة فيخرج خنجرا وسكينا ، ويكشف جنبه ويقده بتلك السكين ، ثم يتناول
هامش
( 1 ) في المخطوط : عليه ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : الططر ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 151 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه