تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فعاد الجواب : إنه ثمّ أمة بيننا وبينهم مسيرة ثلاثة أشهر الجاد والتشمير ، هم أعظم خلقة ممن « 1 » عندكم ، ولعل هذا طفل خرج من أهله فضلّ الطريق ، ولا يعرف طريق أهله . وليس لهذه الأمة مؤونة لأحد من حولهم ، وأقام ذلك ببلغار مدة ، فأصابته علة في نحره مات منها .

جبل الفرنج « 2 » :

من أعظم جبال الدنيا ، ذكر صاحب مرآة الزمان : أن بهذا الجبل اثنان وسبعون أمة لكل أمة ملك ولسان لا يشبه غيرهم . وبإحدى شعابه مدينة باب الأبواب ، وإلى جانبها قصر عظيم بناه كسرى « 3 » وجعله حدا فاصلا بين الحوز ومملكته ، وجعل للقصر سور « 4 » محيط به حده من البحر إلى أعلى الجبل أربعون فرسخا ، ومنتهاه إلى طبرستان ، وجعل على كل ثلاث أميال بابا من الحديد ، وأقام لها الحفظة ، وأسكن به أمم مختلفة . ومن عجائب هذا الجبل : أن به قرودا كبار ليس كالذي في أرضنا ، أودع فيهم سبحانه سرا إذا شموا رائحة سم يصيحوا صياحا منكرا فترميهم ملوك تلك الأرض وتوقفهم / على رؤوسهم حال الأكل فإذا كان « 5 » في الطعام أو الشراب سم صاحوا أن في سماطه شيء من السم فيمتنع عن الأكل .

مغارة . . . « 6 » :

عظيم في أعلاه صفة حيتان . . . « 7 » منقوش حولهما كتابة ، من ناله سم حية أو غيرها يمضي لتلك المغارة ، [ وعند ] « 8 » تلك الحيتين عين ماء تنبع يأخذ من ذلك الماء ، ويرش به تلك الحيتين ، والكتابة فيسيل الماء على الجدران فيلحسه « 9 » المسموم فيبرأ لوقته ، وإن عجز المسموم عن التوجه إليها ، وكّل شخصا غيره فحال لحسن الوكيل الماء يبرأ الملسوع لوقته وساعته .
هامش
( 1 ) في المخطوط : من ، وهو تحريف . ( 2 ) وربما هو الزنج فالكلام غير واضح . ( 3 ) في المخطوط : لكسرى ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : صور بالصاد ، وهو تحريف . ( 5 ) في المخطوط : كا ، بدون النون ، وهو سهو . ( 6 ) العنوان غير ظاهر في المخطوط ، وما كتب من الموضوع بالتقريب ، واللّه أعلم . ( 7 ) موضع النقط غير ظاهر بالمخطوط . ( 8 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق . ( 9 ) في المخطوط : فيلمحسه ، وهو تحريف .