ومآثر إن ترق شهب الأفق في * عدّ تجاوز مرتقى الأعداد
ورزين حلم كم يريك بجنبه * من خفته برواسخ الأطواد
وعزيز علم لا يجفّ خضمّه * إن جفّ ماء البحر ذي الأزباد
وتقى لو أنّ الدهر لاذ بظلّه * من ذنبه لم يخش هول معاد
كم راح يسلس من مقادة جامح * من بعد طول لجاجة وعناد
وبقاطع من قوله كم كفّ من * غلواء غرّ جاهل مهماد
* * *
قل للذين تحالفوا أن يزهدوا * في أمره من حاسد ومعادي
وبهم بنو أعمامه وبنو أبيه * وثلّة من زمرة الأجناد
ماذا الذي قد حلّ عقدة حلفكم * ففعلتم ما كان غير مراد
وله ترجّلتم ولو لم تفعلوا * لترجّلت هام لكم وهوادي
كم قد أراكم معجزا من أمره * لو ترجحون إلى نهى وسداد
يا طالبا إدراك شأو علائه * هيهات تدرك أبعد الآماد
ولو أنّ هذا النجم حاول دركه * لمشى بحكم العجز في أصفاد
وانحطّ عن إيعاده متعشّرا * في مرتقى يسمو على الإبعاد
ولكم رأى منه بنو العبّاس لو * عقلوا مناد هداية ورشاد
لكنّما حسد النفوس أضلّهم * فاستبدلوا الإغواء بالإرشاد
جحدوا إمامته وإن جهدوها * أن يعقلوا ضرب من الإلحاد
وعلى الإمامة والأئمّة كم لهم * من كلّ بكر للخطوب تناد
ولكم لهم في مرصد وقفوا أما * علموا بأنّ اللّه بالمرصاد
واللّه منقذ دينه وحماية * من ناصب لهما عداوة عادي
قل للأولى جحدوا الإمامة واغتدوا * لحماتها من أعظم الإلحاد