لم أبلغ المعنى فلوا بمعضة * تبدوا عليهم لاستبان سبيلها
لولاه ما خلقت جنان لا ولا * حور حسان في الجفان تقيلها
لولاه ما نظر العباد إلاهها * وأقال عنها النائبات مقيلها
لولاه لم تجر المياه فراتها * وجرين دجلتها إزاه ونيلها
ما السبعة الأطباق ما كرسيّها * ومن الملائك من ومن جبريلها
هو آية اللّه التي قد غرّزت * فيه فذلّ حقيرها وجليلها
هو حجّة اللّه التي قد أشرقت * وبدا أمام الناظرين دليلها
تعني التجمّع وصفه ونعوته * ولقد تضيق بها الورى ونقولها
هذا الذي جمع الإله صفاته * في لوحه وبدا به تفضيلها
من آل أحمد جدّه وأبوه ذا * مولى الورى الهادي وذاك رسولها
هي دوحة طابت عليه فروعها * وزكت على قدم الدهور أصولها
أسياف حرب لا تفل لأنّها * قد كان من صوغ الإله نصولها
وليوث ملحمة براها ربّها * حتّى تحوط العالمين شبولها
وغيوث أندية يغاث مقلها * فيها ويكثر بالنوال قليلها
وبحار جود ما رجاها آمل * إلّا وصدّق ظنّه تأميلها
ضمن الصلاة عليهم كلّ من * أدّى الصلاة بكورها وأصيلها
أعلمتها نصّا إلى الهادي الذي * كفيت به الجلى وردّ مهولها
أعلى ابن محمّد شكوى امرأ * لا يرتضي إلّا عليك يحيلها
من جور أيّام عليه كأنّما * كانت ولا زالت لديه ذحولها
أخذت تشنّ عليه في غاراتها * ويظلّ يمرح في حشاه رعيلها
مالي سواك من الأنام فإنّها * نفسي وأنت من البريّة سؤلها
أرأيت كان رحيل حادي ناقتي * لسوى مناخكم وكان رحيلها
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 449
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٤٩