تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
رحلت أبايق همّتي لك لعّبا * وأنا الزعيم بأن يطيب قفولها وثقت بأخراها فكيف بهذه * الأيّام وهي سريعة تبديلها صلّى عليك اللّه ما مطرت أياديكم * وفاضت في العباد سيولها
ومن ذلك ما أنشأ الشاعر المفلّق البحّاثة الشهير الشيخ سليمان ظاهر العاملي دامت معاليه :
هل للركائب رائح أو غادي * إلّا زفيري أترهم من حاد أفديهم بادين في الأعراب كم * لي يوم بانوا من حنين باد لم ينزلوا أبدا بواد ناضب * إلّا بدمعي سال ذاك الواد ما أن حدا حادي الظعون قلوصهم * إلّا حداب حشاي ذاك الحادي عرب فما لقتيلهم واد ولا * لأسيرهم من راحم أو فاد كم غادروا للبين يوم رحيلهم * صبا رهين قطيعة وبعاد يرعى الكواكب بعدهم في مقلة * مخلوقة من عبرة وسهاد وكأنّما أضحت سكينة قلبه * وكرى نواظره من الأضداد لا غرو إن أصبحت بعدهم ولم * تنقع لي الأيّام غلّة صاد وكأنّما بعض الأساة أساء في * سقمي وبرح الشوق من عوّادي شاء الهوى أن لا يفارق ناظري * دمعي ولا فرط الهيام فؤادي ما كان لي من بعد أن ذهبت بهم * أيدي النوى إلّا الجوى من زاد
* * *
يا بين رفقا في فؤاد شجّ به * كفاك كم أذكت ورى زنّاد أردد عليه قلبه إن لم تر * د الظعن أو فامنحه بعض رقاد غادرته أسوان لم ير مسعدا * إن هاج منه الشوق ذكر سعاد إن جنّه ليل يجنّ صبابة * وله نسيج دجاه ثوب حداد
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 450 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي