وأوقف مركوبا على باب داره * له مذ أتى علما به غير عالم
وعن ولد يأتيه بشر أنّه * يرى دونه رأي الهداة الأكارم
وطالبه بالنذر يدعوه باسمه * وباسم أبيه في ثلاث علائم
ومذ حشر الطاغي الجنود مكاثرا * بتلّ المخالي مرهبا بالملاحم
تلقّاه بالأملاك ما بين شرقها * إلى الغرب أجنادا له لم تقاوم
ومصّ حصاه زجّها ثمّ مصّها * أبو هاشم في جهله بالتكالم
فعلمه فورا ثلاثا من اللغى * وسبعين لم يبرح به غير عالم
ولمّا شكا العاني له ضيق حاله * وما مسّه من حرّة المتفاقم
تناول رملا صار تبرا بكفّه * وقال به استغن وكن خير كاتم
وفي عزل وال بعد شهرين مخبر * ومبد لأمر لامرئ فيه حالم
وللّه من قام الجماد بأمره * وفهم منه الأمر بكم الصلادم
ولمّا به استهزأ المشعبذ لم يكن * لصورة ليث غير طعمة طاعم
وعرس في قفر من الأرض صحصح * كأن لم تزره هاطلات الغمائم
فأجرى بها الأنهار عذبا نميرها * وأثبت أشجارا عظام الجرائم
ولمّا نوى عنها المسير أعادها * خلاء كما كانت بباب المعالم
وأخبر بشرا عن أمور تضمّنت * معاجز لا يحصى لها رقم راقم
وقال لصقر لا عليك وقد بكى * لما خطّ من قبر بكاء الأيائم
بنفسي مسجونا غريبا مشاهدا * ضريحا له شقّته أيدي الغواشم
بنفسي موتورا عن الوتر مغضيا * يسالم أعداء له لم تسالم
بنفسي مسموما قضى وهو نازح * عن الأهل والأوطان جمّ الهضائم
بنفسي من يخشى على القرب والنوى * مواليه من ذكر اسمه في المواسم
بنفسي من عمّ البريّة طوله * قصير يد عن ردع كلّ مخاصم
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 441
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٤١