تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أبوه فارس الوجود كلّه * ورامح السماء تحت ظلّه أفي ركاب العبد يمشي سيّده * لا والذي بنصره يؤيّده فانتصر اللّه له بالمنتصر * وهكذا أخذ عزيز مقتدر وكم أساء المتوكّل الأدب * أحضره عند الشراب والطرب وهو من السنّة والكتاب * منزلة اللبّ من اللباب أهذه القبايح الشنيعة * بمحضر من صاحب الشريعة أيطلب الشرب من الإمام * وهو وليّ عصمة الأحكام أيطلب الغناء بالأشعار * من معدن الحكمة والأنوار أنزله في أشنع المنازل * وفخر كلّ منزل بالنازل من هو عند ربّه مكين * فلا عليه إنّما يكون له رياض القدس مأوى ومقر * خان الصعاليك غطاء للبصر شاهد منه في بني الرسول * ما كاد أن يذهب بالعقول وكم أساء القول في أبيه * عليّ القدر وفي بنيه حتّى انتهى الأمر إلى الصدّيقه * فأظهر الكفر على الحقيقة عاجله المنتقم القهّار * بضربة تقدح منه النار فانهار في نار الجحيم الموصده * مخلّدا في عمد ممدّده قاسى الإمام من بني العبّاس * ما ليس في الوهم وفي القياس كم مرّة من بعد مرّة جلس * وهو بما يراه منهم محتبس حتّى قضى بالغمّ عمرا كاملا * فسمّه المعتزّ سمّا قاتلا قضى شهيدا في ديار الغربة * في شدّة ومحنة وكربه بكته عين الرشد والهداية * حيث هوى منها أجلّ رايه بكته عين العلم والآداب * ومحكم السنّة والكتاب