تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والعرش والسبع العلى ببابه * مثنية العطف إلى أعتابه له من النعوت والشؤون * ما جلّ أن يخطر في الظنون وبابه باب رواق العظمة * ومستجار الكعبة المعظّمه وهو مطاف الملأ الأعلى كما * تطوف بالضراح أملاك السما وبابه كعبة أهل المعرفة * لهم بها مناسك موظّفه وهو منى وفيه غاية المنى * وكيف لا وهو مقام من دنى فأين منه الحجر والمقام * وأين منه المشعر الحرام والحرم الأمن حريم بابه * والبيت منسوب إلى جنابه ملجأ كلّ ملّة ونحله * وهو لأرباب القلوب قبله ملاذ كلّ حاضر وباد * وكيف لا والباب باب الهادي بل هو باب اللّه من أتاه * فقد أتى اللّه فما أعلاه ولست أحصي مكرمات الهادي * فإنّها في العدّ كالأعداد وجوده الفرد مقوّم العدد * فهو مثال واحد به الأحد مقامه مقام جمع الجمع * بمحكم العقل وحكم السمع وليس يدنو من مقامه العلي * لا ملك ولا نبيّ أو ولي وليس في وسع نبيّ أو ملك * نيل مقام دونه أعلى الفلك له معارج إلى الصعود * في مبتداها منتهى الشهود إذ هو سرّ من رقى أرقاها * ونال أقصى العزّ من أدناها لا يرتقيها أحد سواه * غاية سير الغير مبتداه هي المقامات فما أرقاها * إذ منتهى السدرة مبتداها ويل لمن مشاه في ركابه * إسائة منه إلى جنابه وهو ابن من أسرى به الجليل * وكان في ركابه جبريل