والعرش والسبع العلى ببابه * مثنية العطف إلى أعتابه
له من النعوت والشؤون * ما جلّ أن يخطر في الظنون
وبابه باب رواق العظمة * ومستجار الكعبة المعظّمه
وهو مطاف الملأ الأعلى كما * تطوف بالضراح أملاك السما
وبابه كعبة أهل المعرفة * لهم بها مناسك موظّفه
وهو منى وفيه غاية المنى * وكيف لا وهو مقام من دنى
فأين منه الحجر والمقام * وأين منه المشعر الحرام
والحرم الأمن حريم بابه * والبيت منسوب إلى جنابه
ملجأ كلّ ملّة ونحله * وهو لأرباب القلوب قبله
ملاذ كلّ حاضر وباد * وكيف لا والباب باب الهادي
بل هو باب اللّه من أتاه * فقد أتى اللّه فما أعلاه
ولست أحصي مكرمات الهادي * فإنّها في العدّ كالأعداد
وجوده الفرد مقوّم العدد * فهو مثال واحد به الأحد
مقامه مقام جمع الجمع * بمحكم العقل وحكم السمع
وليس يدنو من مقامه العلي * لا ملك ولا نبيّ أو ولي
وليس في وسع نبيّ أو ملك * نيل مقام دونه أعلى الفلك
له معارج إلى الصعود * في مبتداها منتهى الشهود
إذ هو سرّ من رقى أرقاها * ونال أقصى العزّ من أدناها
لا يرتقيها أحد سواه * غاية سير الغير مبتداه
هي المقامات فما أرقاها * إذ منتهى السدرة مبتداها
ويل لمن مشاه في ركابه * إسائة منه إلى جنابه
وهو ابن من أسرى به الجليل * وكان في ركابه جبريل
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 437
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٣٧