تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وكيف وهو أعظم المظاهر * للمتجلّي بالجمال الباهر همّته فوق سماوات الهمم * بل هي كالعنقاء في قاف القدم وعزمه يكاد يسبق القضا * كيف وفي رضاه للّه رضا وهوله ولاية الهداية * في منتهى مراتب الولاية وهو يمثّل النبيّ الهادي * في بثّ روح العلم والإرشاد فإنّه لكلّ قوم هاد * كجدّه المنذر للعباد بل سرّه الخفيّ في هدايه * موصل كلّ ممكن لغاية فهو له في مسند التمكين * هداية التشريع والتكوين هو النقيّ لم يزل نقيّا * وكان عنده ربّه مرضيّا بل هو من شوائب الإمكان * مقدّس بمحكم البرهان وكيف وهو برزخ البرازخ * ودونه كلّ مقام شامخ وسرّه بكلّ معناه نقي * فإنّه سرّ الوجود المطلق فهو مجرّد عن القيود * فكيف بالرسوم والحدود فهو نقيّ السرّ والسريرة * وسرّ جده بحكم السيرة وهو كتاب ليس فيه ريب * وشاهد فيه تجلّي الغيب وكيف لا وهو ابن من تدلّى * في قوسه من العليّ الأعلى ما كذب الفؤاد ما رآه * مذ بلغ الشهود منتهاه مرآته نقيّة من الكدر * فما طغى قطّ وما زاغ البصر حاذ من الجلال والجمال * ما جاوز الحدّ من الكمال كماله ليس له نهاية * فإنّه غاية كلّ غاية وفي محيط كلّ اسم وصفه * هو المداد عند أهل المعرفة ومحور الأفلاك بل مديرها * بل منه أدنى أثر أثيرها
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 436 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي