الشعب وحكام باريز اشهار تنازل بونابارته عن الملك وانها تتوجه إلى كل المين والاساكل وتعطى هذا الخبر وهي رافعة البنديرة البيضة والنمسا اخذ بلاد المجر وباقي الذي له . والان نهار الخميس في ثلاثة حزيران رفعت البنديرة البيضا عند جناب قنصل سنيور باسيلى فخر بشنك وزينه عظيمه بثغر ضمياط في الساعة الثالثة من النهار
وفي هذه السنة أيضا قد حضر أيضا كتابات من الكومندا سميت المتقدم ذكره في تاريخنا هذا إلى السنيوره استير الذي ذكرنا حضورها إلى هذه البلاد قد كان بعد حضورها إلى دير القمر سارت إلى الشام ثم سارت إلى حماه لأجل الفرجه على قلعة تدمر حيث لها ذكرا عظيما في بلاد اوروبّا في عظم عمايرها . وسارت أيضا إلى عند العرب لأجل الفرجه عليهم وبعد ما طافت تلك البلدان اتت إلى اللادقيه وحصل لها مرض إلى أن أشرفت على الموت . وبعد ان تعافت حضرت إلى مدينة صيدا . وكان وقتيذ تباين الطاعون فاحتجبت في قرية عبره
فحضرت لها هذه الكتابة من الكومندا المذكور على هذا الشرح الذي تقدم ذكره انه بعد خروج الفرنساوية إلى قتال الوزير الأعظم دخل لمصر وحصل ما تقدم ذكره
ثم قطن ناصيف باشا في حماه إلى الان ومات أيضا ابن عمه عبد الرحمن بيك وجمله من بيت العضم
وبها خرج الامر العالي من الدولة العلية برفع اطواخ عبد اللّه باشا ابن محمد باشا العضم وعزله عن ارفا وان يمكت في مدينة حماه وأيضا صدر الامر برفع اطواخ إبراهيم باشا قطراغسى وان يمكت في مدينة حماه . وأيضا برفع اطواخ راغب باشا المقدم ذكره وارساله إلى افيون قراحصار وبرفع باكر باشا وارساله إلى ادنه
وكان في هذه السنة [ 903 ] الطاعون زايد الحد في البلاد الشمالية وخاصة في مدينة حلب
وفيها تزايد الطاعون في جميع وادى التيم ولم يسلم محلا . ومات أناس كثيرين . ثم زال الطاعون من الشام بعد اقامته أربعة عشر شهرا وقد حصى ما ينوف عن المايتين الف الذي ماتوا في الطاعون
وفيها حضروا حكام المرقب أولاد المقدم عذرا باعيالهم إلى عند الأمير بشير الشهابي فتعاطا أمورهم عند سليمان باشا ورجعوا مجبورين الخاطر إلى مواطنهم
وقد ذكرنا ان سعيد آغا حاكم ايريحا وطبول على تباينا في بلاد بغداد واحتميا على
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 603
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٠٣