ثالثا آمر بان هذا الاشهاد يرسل إلى كامل فرانسا وإلى كامل العسكر ويشهروه في شوارع المدينة
واما بونابارته كان موجود في [ فونطين ] الذي هو بستان السلطنة بقرب مدينة باريز وابونابارته قد بلّغ الخبر إلى الجنلاريه الذين كانوا عنده وكانوا يتكلمون فيما بينهم بان روسا الشعب قد نزعوا الملك عن نابوليون الأول
وفي ذلك الوقت مرّ نابوليون امامهم . فتبعه الجنرال [ ناى ] إلى مخدعه . وسأله هل بلغ سعادتك ما حصل في باريز وأعطاه الكازطه الذي حضرت وبها علم اشهار الشعب تنزيل نابوليون من الملك . فلما قراها قال له وماذا رأيك أنت قال الجنلار المذكور لازم التنازل لأن هذه إرادة شعب فرانسا فقال له وماذا إرادة الجنلاريه اجابه هكذا فقال له النابوليون وإرادة العساكر فاجابه كذلك . ثم وهم في تلك المباحثة دخل عليهم الجنلار ليفور وقال له بصوت عظيم ان روسا الشعب شهدوا انهم نزعوا عنك الملك .
فلما تأكد نابوليون ذلك الكلام تشتّت أفكاره ودمعت عيناه ثم إنه كتب بخطه انه تنزل عن الملك إلى ولده
وفي اليوم الخامس من نيسان في الساعة الحادية عشر ارسل نابوليون طلب باسطانه الذي هو احدى روسا عساكره . وامره انه يتوجه وصحبته عشرون الف إلى بلاد إيطاليا ويتحد مع البرنشيه اوجينوا ابن امرأته الأولى . فتوجه الجنلار المذكور والجنلار مكروناله والسنيور كوليكور إلى باريز [ 902 ] ودخلوا إلى إمبراطور المسكوب وباقي الروسا ولم يكلموهم بشئ . بل طلبوا ان يعملوا له ستة مليونات معاش له ولمن يتبعه وانه يتوجه يستقيم في جزيرة ايليبا وهي نواحي كورسكا فرجعوا المراسيل في الساعة الأولى بعد نصف الليل . وأول من دخل على نابوليون الجنلار ناى فسأله نابوليون هل قضيتم الغرض فاجابه قضينا ولكن ليس للحكومة لأنه نهار غدا شعب فرانسا يشهدوا حمولة [ بربون ] ملك عليهم . فاجابه نابوليون وانا اين أعيش مع حمولتى . اجابه مكان الذي تريد سعادتك في جزيرة ايليبا ويصير لك ستة مليونات لمعاشك . اجابه ستة مليونات فقط .
وعند ذلك سكت
ثم إنه حرر مكتوب إلى [ إمبراطور ] المسكوب ومضمونه انه يتنازل عن الملك وقبل ان يتوجه إلى جزيرة ايليبا وارتضى في ستة مليونات مجعول سنوى تحريرا في 20 نيسان
وفي طولون انقامت البنديره البيضا وخرج أيضا من باريز [ فرقيطا ] بأوامر من روسا
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 602
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٠٢