تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
كثيرة ومواقع عظيمة . وانكسرت العساكر المصريين وولوا على عقابهم راجعين . وتشتتوا في تلك الأرض ومات منهم خلق لا يحصى . وكسبت العرب خيلهم وسلاحهم وفي هذه السنة رجع سليمان باشا من مدينة الشام إلى مدينة عكا . وجعل في الشام درويش آغا ابن جعفر آغا متسلما من قبله وفي هذه السنة حدث في مدينة القسطنطينية سيلا عظيما وامطارا زايدة وخربت أماكن كثيرة . وقد كان الحرب في هذه السنة بين الدولة العثمانية والدولة المسكوبية . وتملكوا المسكوبيين جملة أماكن من الاسلام . ثم استظهرت العساكر العثمانية واستخلصوا منهم البعض من تلك الأماكن الذي قد كانوا تملكوها المسكوبيين وفي هذه السنة في تشرين الأول كانت وفاة الأمير علي شهاب وقد كان [ مسن ] في العمر نحو تسعين سنة وكان ذو عقل تاقب ورأي صايب وهو الاسغر في أولاد الأمير حيدر الذي هو أب الأول لجميع [ الامراء ] بيت الشهاب . وفي هذه السنة تغير خاطر [ 877 ] سليمان باشا على الملّا إسماعيل آغا الذي قد كان جعله متسلما علي مدينة حماه وتلك الايالات فخاف المذكور على ذاته من الغدر وسار إلى عند عرب الموالى وقام عندهم مدة . ثم حضر إلي مدينة بعلبك . وقام عند الأمير جهجاه [ الحرفوش ] نحو شهرين . فحضر له تطمينا من سليمان باشا ورجع إلى بلاد حماه . وقام في قلعة المديق حيث لم يكن مطمآن على ذاته وفي هذه السنة قامت الفتنة ما بين الدروز القاطنين جبل الاعلا الذي في أراضي مدينة حلب وسكان تلك الأرض . وجرى بينهم حروب كثيرة . وقد اتفقوا جميع اهالى تلك البلدان علي هؤلاء الشردمة اليسيرة . فأرسلوا يستغيثوا في الأمير بشير الشهابي المتولى وقتيذ حكم جبل الدروز . وبالحال وجّه كتابات إلى تلك المتوليين الاحكام علي تلك البلدان . واستخلص الدروز المذكورين واحضرهم إلى بلاده وفرقهم قاطنين في البلاد . ووجّه لهم مايتين كيس لأجل معاشهم . وقد كانوا اربعماية عيلة . وقد مات منهم في الطريق أولاد ونساء كثيرين وضاقوا مشقة عظيمة قبل وصولهم إلى هذه البلاد « 1 »
هامش
( 1 ) ن 2 : « وصولهم إلى هذه البلاد . وحينيذ انشد الأمير المشار اليه المعلم نقولا الترك هذه القصيدةسواك إلى المعالي ليس يدعى * لان اللّه أحسن فيك بدعا » . الخ