المقاتلة والمعاندة « 1 » فقاتلوا اعدا الدين الكفرا الفجره لا الملة الاسلامية ولا افتتانها . قال عليه السلام المسلم من سلّم المسلمون من يده ولسانه . وكيف تخاطبون أهل الايمان والاسلام مخاطبة الكفار وتقاتلون قوما يؤمنون باللّه واليوم الآخر . قال عليه السلام الفتنة نايمه لعن اللّه من أيقظها . وقال تعالى
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 2 » . ومن قال عن الناس هلكو فهو أهلكهم كما في الحديث فأي حالة [ أسوأ ] وأضل وأعظم ظلما من قتال المسلمين واستباحة أموالهم واعراضهم وعقر مواشيهم وحرق اقواتهم « 3 » من نواحي الشام التي هي خيرة اللّه [ في ] ارضه وتكفير المسلمين وأهل القبلة والتجرى على ذلك وعلى مخاطبة المسلمين بما خوطب به الكفار ولم يسمع ذلك من ايمة الدين الا من الفرق الضالة وكيف تدعون العلم وأنتم جاهلون بل أنتم خوارج في قلوبكم زيغ تبتغون الفتنة وتريدون الملك بالحيله . وقد خلت امتالكم زايلة والأمور بأوقاتها مرهونة . وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون ولا حول ولا قوة الا باللّه . واحتسبنا باللّه وتوكلنا على اللّه ويكفيكم عبرة قصة الشيخ النجدي ونسبتكم اليه وسكنتكم واديه وفضيلة شامنا [ تكفينا ] وعزة ربه « 4 » فإن كان لكم فهم ورشد وهدى يكفيكم هذا القدر من الكلام مختصر فارجعوا إلي أوطانكم كما كنتم وكفوا شركم من قريب وبعيد فلا باس عليكم والا اغمد سيوفنا فيكم « 5 » .
واحتسبنا باللّه عليكم . قال تعالى
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 6 » وجزاء الدين يسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا في شريعة اللّه والسلام على من اتبع الهدي وترك الفتنة والأذى . وصلى اللّه على نبينا محمد خير الورى وعلى اله الدين تركوا الهوى وسلّم تسليما كثيرا
وفي هذه السنة كان الحرير سعر 55 والعملة المشخص سعر 13 والاسطنبولي سعر 5 / 6 والمصري 5 / 5 ودهب الكبير سعر 39 والبطاقه سعر 5 و 2 / 5
هامش
( 1 ) وفي تاريخ جودت : « فان كانت شهوتكم في إعانة الاسلام بالمقاتله والمعاندة » وهو الصحيح لاستقامة المعنى ، وتحريفه بالنسخ ظاهر ممكن .
( 2 ) القرآن 35 [ الملائكة ] 9
( 3 ) « وحرق قراهم » في جودت .
( 4 ) وفي تاريخ جودت : « وتكفينا شامنا وعزة ربه » .
( 5 ) ولعل الأصل هكذا : « والا فنغمد سيوفنا فيكم » ، كما ورد في تاريخ جودت .
( 6 ) القرآن 49 [ الحجرات ] 9