تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
اعداينا فنحن مسلمون حقا . واجمع علي ذلك [ ايمتنا ] ايمة المذاهب الأربعة . ومجتهدوا الدين المحمدية من الكتاب والسنّة . وامّا طلبكم منا أربعة من علما المذاهب الأربعة أو ارسال مطوعيكم لأجل المباحثة والمناظرة . فقد وقع ذلك مرات من غيرنا . وقد تبين الرشد من الغي . و [ حصحص ] الحق والحق أحق ان يتبع . فماذا بعد الحق الا الضلال وهذا ما قيل ويقال . والتزلزل محال . واما ما اعترانا وما ابتلينا من المعاصي والذنوب فليست أول قارورة كسرت في الاسلام . ولا يخرجنا من دايرة الاسلام كما زعمت الخوارج من الفرق الضالّة الدين عقيدتهم علي خلاف عقيدة أهل السنّة والجماعة من الملة المحمدية وقد بشرنا اللّه تعالى بآيات لا تعد ولا تحصى . وكذلك سنن الهدى بما يكفرها ويمحوها . [ 875 ] وما يوجب حدودها ودر . مفاسدها . قال تعالى
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » .
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » .
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 3 »
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [ عَسَى ] اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
« 4 » . وقال عليه السلام شفاعتي لأصحاب الكباير من أمتي . وقد وقعت الحدود الشرعية في زمان خير الورى [ وجرت ] إلى زماننا هذا ونحن بحول اللّه تعالى نقيمها . كذلك إلى ما شاء اللّه تعالى ولا عصمة لغير الأنبياء عليهم السلام وهذا شان « 5 » الملة الاسلامية . وعقيدة أهل السنة والجماعة . قال تعالى
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 6 » وكل مسير لما خلق له فمسيركم الجهل والفتنة . قال تعالى
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 7 » إذ أنتم اعراب سكان البادية فتنة نجديه فيئه مسيلميه اعتقادكم محدثه وبدعه قوم جهله بقواعد ايمة الدين أهل السنة والجماعة . أنتم طايفه باغيه خوارج عن عبادة [ و ] اعتقاد أهل السنة والجماعة وعن الطاعة السلطانية . فان كانت شهوتكم بدعا من الاسلام
هامش
( 1 ) القرآن 11 [ هود ] 116 ( 2 ) القرآن 13 [ الرعد ] 22 ( 3 ) القرآن 4 [ النساء ] 51 و 116 ( 4 ) القرآن 9 [ التوبة ] 103 ( 5 ) وفي تاريخ جودت : « وهذا لسان الملة . . . » ( 6 ) القرآن 35 [ الملائكة ] 29 ( 7 ) القرآن 9 [ التوبة ] 98