إلى يوم القيامة . وثبتها علي عقيدة أهل السنّة والجماعة . إلي سعود ابن عبد العزيز .
وانه بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا خاتم النبيين والمرسلين واله الطيبين الطاهرين . ومن تبعهم إلى يوم الدين .
امّا بعد فقد وصل الينا كتابكم المرسل إلى سلفنا يوسف باشا المنبي عن أحوالكم كما لا يخفى وقراناه وفهمنا فحواه ومعناه وما ذكرتم من الآيات القرانية . والأحاديث النبوية . فعلى غير ما آمر اللّه ورسوله من الخطاب إلي المسلمين . بمخاطبة الكفار المشركين . وهذا حال الضاللين . وقسوة الجاهلين . كما قال تعالي
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ
« 1 » . واما نحن أهل السنّة والجماعة من الملّة المحمدية .
نومن ونقر بتلك الآيات القرانية والأحاديث النبوية . ولكن نقروها علي الكفرة الفجره . لا علي الملة الاسلامية . فان ذلك يوجب كفرا باجماع الايمة الأربعة . وبهذا نميّز ان اعتقادكم غير اعتقاد أهل السنّة والجماعة . وكذلك فيما ارسله عليّان الضبيبي الحاوي للافترات والترهات واننا للّه الحمد والمنة علي الفطرة الاسلامية . والاعتقادات الصحيحة .
ولم نزل بحمده تعالى وتوفيقه عليها نحيى وعليها نموت . كما قال تعالى
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » . فظاهرنا وباطننا بتوحيده تعالي في ذاته وصفاته . كما بين في محكم كتابه . قال تعالى
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
« 3 » .
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 4 » وأطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أوليك هم المؤمنون حقا . وقال عليه السلام أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا اللّه فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم علي اللّه . وكما قال عليه السلام بني الاسلام علي خمس شهاده ان لا اله الا اللّه وان محمد رسول اللّه . وأقام الصلاة وايتآء الزكات وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا . فنحن بحمد اللّه وتوفيقه معاشر أهل السنّة والجماعة متمسكون بالكتاب والسنّة . قايمون بالأركان الاسلامية والايمانيّة . امنّا باللّه وبما انزل الينا ولا نشرك به شيئا . نحل ما أحل اللّه ونحرّم ما حرّم اللّه . وأطعنا علي ذلك امام المسلمين سلطاننا وولاتنا . ونقاتل أعداء الدين
هامش
( 1 ) القرآن 3 [ آل عمران ] 5
( 2 ) « . . . وفي الآخرة . » ( القرآن 14 [ إبراهيم ] 32 )
( 3 ) القرآن 4 [ النساء ] 40
( 4 ) القرآن 42 [ الشورى ] 9