تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
سواه . قال اللّه تعالى ولقد بعثنا في كل أمه رسول ان اعبدوا اللّه واجتنبوا الطاغيون « 1 » . قال تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 2 » . وقال تعالى
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
« 3 » . وقال تعالى وان المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحد « 4 » . وقال تعالى
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
الآية « 5 » . وقال تعالى
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ [ يَدْعُوا ] مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ [ عَنْ ] دُعائِهِمْ غافِلُونَ
« 6 » . وقال تعالى يدعوا من دون اللّه ما لا يضره ولا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضرره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير « 7 » . وقال تعالى
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
« 8 » . وقال تعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ [ يَشاءُ ]
« 9 » . وآمر جل جلاله بطاعته وطاعة رسوله . ومبنى الدين على اتباع امر اللّه وامر رسوله . والاختلاف بيننا وبين الناس عند هذين الأصلين الاخلاص والمتابعه . فالاولي نفى الشرك . والثانية نفى البدع . وقال اللّه تعالى
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 10 » . وفصل النزاع بين مختلفين عند كتاب اللّه . وقال اللّه تعالى
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
« 11 » . وأصل الدين الذي ندعوا الناس اليه هو ما دعا اليه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه من بعده . فالذي دعا الناس اليه صلّى اللّه عليه وسلم اخلاص العبادة للّه [ وإقامة ] الفرايض التي افترض اللّه عليه . ونفى الشرك وتوابعه من كل قبيح . وهذه جمله تكفى عن التفصيل
هامش
( 1 )« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . »( القرآن 16 [ النحل ] 38 ) ( 2 ) القرآن 21 [ الأنبياء ] 25 . ( 3 ) القرآن 43 [ الزخرف ] 44 . ( 4 ) « أحدا » ( القرآن 72 [ الجن ] 18 ) ( 5 ) القرآن 13 [ الرعد ] 15 . ( 6 ) القرآن 46 [ الأحقاف ] 4 . ( 7 )« يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ . »( القرآن 22 [ الحج ] 12 - 13 ) ( 8 ) القرآن 5 [ المائدة ] 76 . ( 9 ) القرآن 4 [ النساء ] 51 و 116 . ( 10 )« لِقاءَ رَبِّهِ . . .رَبِّهِ أَحَداً »( القرآن 18 [ الكهف ] 110 ) ( 11 ) القرآن 42 [ الشورى ] 8 .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 565 | حيدر أحمد الشهابي