تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
أمست منازلها خرابا بلقعا * ووزيرها متأسفا متنهّدا ان رمت تعلم ما جرى من باسه * اذهب لعبد اللّه سل تجد الهدى ينبيك حال وجوده بين الورى * إذ قد غدا مثل الأمير مقيّدا ثم اعتبر ما نابه واصابه * إذ كان ضمن حصونه متشددا يوما رأى شهب الصواعق فوقه * وفضآءه يحوى سحابا اسودا حال السما فضّت على ابراجه * سلك النجوم لهدمها فتوقدا قد كان ظنّ بنفسه هذا الغبي * يخزى الملوك بحصنه متمردا قد عاد ظنه خايبا ثم اختزى * من حصنه أضحى بعيدا مشردا للّه قيل في الملوك صميدع * امسى به ثغر العدى متمهدا الليث إبراهيم من تعنو له * وتهابه أسد الشرى متهددا
[ 379 ]
للّه دره ما أشد نزاله * فإذا نحى بحرا غدا متجمّدا فالأرض والآكام تخشى باسه * وإذا سطا يوما اذاب الجلمدا ان صال يوم عريكه فحسامه * في نحر أعناق العدا قد اغمدا وترى البروق لوامعا من غضبه * وصهيل ادهمه كرعد قد بدا ما حلّ في عثمان يثبت نصنا * من في الفرار بسرعة قد اجهدا فغزا الدمار مع البوار جيوشه * وصباحهم امسى ظلاما اسودا سل عن صوارمه دمشق في الوغى * بل ما رأت يوم الطعان فترشدا بل يوم حمص يذيع فعل نصاله * لما من الجيشين طعن قد بدا ترك الذخاير والمدافع جيشهم * وبآل عثمن الكسير قد اقتدى ومضى إلى بوغاظ بيلان فسار * وراءه والطعن ثم تشددا فالعسكر المنصور فرّق جمعهم * وكساه ثوب الامتحاق الاسودا وجرى به ما قد جرى قبلا بحم * ص إذ باسمال الردى قد ارتدى للّه شبل غشمشم فاق الورى * إذ قد غدا بين الأنام محمدا من قد علا أوج السعادة والعلا * لا زال مشمولا ببرج اسعدا يا سيّدا من دونك الأسياد طر * ا إذ وطأت باخمصيك الفرقدا فقت الأنام براعة وشجاعة * ومكارما ومحامدا لن تعددا