دور
صاحب الختام والبطل الهمام * في يوم الزحام قدام الجنود
دور
أيها القدير ايّد الوزير * الغازي الشهير واعطه الخلود
دور
يا رب المجير أسعد الأمير * قد جاء بشير حافظ العهود
دور
معدن الكمال بديع الجمال * زين الجبال واكمد الحسود
وبعد تسليم عكا حضر معلمين من مصر لأجل تصليح ما خرب منها وامر الباشا إلى الأمير بشير ان يرسل معلمين من بيروت ومن الجبل لأجل عمار عكا ورجوع أهلها واجبا الأموال الاميريه والاغلال المعتاده من تلك البلدان التي هي في اياله عكا من القدس إلى صيدا . ورجّع المعلمين إلى خدامته وهم يوسف القرداحى ومخايل العورة الذين كانوا كتّاب عند عبد اللّه باشا حيث معرفتهم في أموال الاميريه والمداخيل
وقال به أيضا أحد الشعرا مشيرا لافتتاح عكا وكسر عثمان باشا واخذه الشام وانتصاره على الباشاوات في حمص وحماه وبوغاز بيلان
فتح من اللّه ونصر قد بدا * لليث إبراهيم باشا المفتدى
هذا الذي فتح الحصون ببأسه * وعظيم مجمعها غدا متبددا
ترك الصياصي كالسهول بعزمه * وكسى مبانيها غبارا اكمدا
حلفت له كل الحصون بأنها * في وجهه أبوابها لن تسددا
لما بسطوته درت واستشعرت * والامر بالاعمال بات مؤكدا
[ 378 ]
ورأت لفيف الزنج يشهد انه * بالبطش قد وافى كميّا مفردا
والعرب تزعم والحضاره مثلها * ثم الجزاير مثله لن يوجدا
يا صاح دعني من شجاعة عنتر * فلذكره هذا الغضنفر احمدا
يكفيك عكا التي فاقت على * كل الحصون تمنعا وتشدّدا
كم [ من ] جيوش أدبرت وإلى الورا * تقهقرت عنهم ولم تبسط يدا
حصن منيع كم أذل فوارسا * وضياغما كم من فرايص ارعدا
قد دكّها حتى الحضيض وسورها * بل برجها أضحى به متمهّدا
ثم الذين تحصّنوا بعصاوة * حازوا الجزاء تشتتا وتبددا