تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
نثروا جماجمهم ولم يمنعهم * من سيف اخيار الجياد مشيد وجرى النجيع على الطلول فخضبت * كف المعالم والصعيد مورد أمست خلا وقد تحمل أهلها * وبذاك خبرها [ الغراب ] الأسود مهتوكة الاسوار تشقى بعد ان * كانت هي الحصن المنيع المسعد عذراء تخطبها الملوك ولم تزل * بكرا إليها قبل لم تمدد يد حتى اتى وافتض منعة عزمها * بحسامه أسد أبوه محمد مولى تعوّد فتح كل محصن * والمرء مشغوف بما يتعود
[ 375 ]
سل أهل نجد والحجاز وسل بنى * قحطان عنه والفوارس تشهد يوما أقام الحرب دايرة على ال * درعية الدرعاء وهي تعربد وأذاقها الطعن الشديد فاحرجت * أيدي الرماح فوادها يتشهد وسقى عبد اللّه بعد سعوده * كأس الهوان ولم يفته المنجد وأغار في تلك الاعارب خيله * حتى اراعهم الظباء الشرد هلكت بنو السودان فورا وانثنت * يوم الوغى وسوادها يتبدد وإلى قتال المورة الموراء مذ * رفع الشراع غدت تمور وتخمد ولقد اتاها والعرموم مزبد * بعرموم من اسده لا يزبد وطي المعاقل والحصون وقادها * بمواقع تذكارهن مخلد سعدت به تلك الديار وأخصبت * وباهلها تشقى الديار وتسعد شهم لو اسم أبيه يتلى في الوغى * لتفرقت اعداوه وتبددوا وإذا تعاظمت الأمور فلحظة * منه تحل بها الأمور وتعقد لو لاه ما سار الحجيج ولم يفز * بزيارة البيت الحرام موحد امر الزمان بان يسلم أهله * فاطاعه فيما يروم ويقصد ملك تتوج بالمحامد والثنا * وبصارم النصر المديد مقلد ولقد غدا بين الملوك محمدا * وعلىّ شان فضله لا يححد ذو همة لا منتهى لمرامها * وعزايم ترقى السماك وتصعد ويجل قدرا ان يقال غضنفر * عنه فكم ليث لديه مجند
[ 376 ]
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 855 | حيدر أحمد الشهابي