وكان وقتيذ الشيخ حمود بو نكد والبعض من مشايخ بيت تلحوق والمشايخ بيت عبد الملك صحبة الأمير خليل في طرابلوس فأرسل الشيخ حمود تحرير إلى عثمان باشا والى طرابلوس انه تحت امر الدولة العلية . ورجع له الجواب فوقع بيد الأمير خليل وتحقق الخون من المذكور
وكان الضرب دايما وفي الليل ضرب البندق والنهار . المدافع والقنابر ففي 5 منه نهار السبت كمل جميع الترتيب من مدافع وقبوسات وقنابر ووضع [ الطب ] على حفة الخندق وفي مصباح ذلك السبت ابتدى الضرب في النار الدايمة إلى النهار الاحد في 6 شهره فانهدم جميع بناجر المدافع والمتاريس الذي على السور من برج على إلى البوابه واتصل الهدم إلى بعضه . ثم إن نهار الاحد آمر إبراهيم باشا ان تدق طبول الحرب وتجتمع العساكر فعندما نظروا المحاصرين ذلك فبادروا إلى الاسوار والأماكن التي انهدمت ليمنعوا العساكر من الدخول فعند ذلك أطلقوا عليهم المدافع والقبوسات من المحاصرين كثيرين
ثم إن نهار الاثنين في 7 شهره ورد تاتار من مصر وعنيده فرمان من محمد على باشا عزيز مصر إلى ولده إبراهيم باشا فحواه ان المعتمد الوارد من الآستانة توجيه ايالة صيدا على إبراهيم باشا فصنعوا شنك عظيم برا وبحرا . وكان صحبة التاتار كتابة من محمد على باشا إلى الأمير بشير ومرسل له شيشه في بزّ كاربه مجوهر وشال كشمير
وفي 8 شهره ارسل إبراهيم باشا صحبة تاتار اغصى إلى عكا فنصبوا على الاسوار بيارق البيض وآمر إبراهيم باشا برفع الضرب من عكا وخرج إبراهيم بك كتخدا عبد اللّه باشا صحبة تاتار [ 345 ] اغصى وفي وصوله كان إبراهيم باشا ساير يفتقد قرب العساكر حسب عادته فوصل كتخدا عبد اللّه باشا إلى خيمة الأمير بشير فالتقاه الأمير بكل اكرام وبعده سار معه إلى مقابلة إبراهيم باشا . واجتمعوا نحو ساعتين ثم رجع كتخدا عبد اللّه باشا وصحبته تاتار اغصى لأجل ان يفهم الجواب من عبد اللّه باشا فبات في عكا ورجع صباحا بجواب ان عبد اللّه باشا لا يرتضى في التسليم
فعند ذلك آمر إبراهيم باشا ان تضرب عكا في النار الدايمه ودام الضرب بالمدافع والقنابر من خارج وداخل إلى أن صارت القنابر تلتقى في بعضها من نهار الجمعة إلى مصباح الاثنين ليلا ونهارا فانسمع صوت المدافع كالرعد إلى جميع هذه البلاد وقيل إلى جبال الشام وانهدم أكثر الصور البرانى والبوابه
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 832
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٣٢