تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
فأنت والمامورين والوزرا والميرميران وساير المامورين صحبتهم متوكلا على اللّه لك فتكون الحركة من حلب على العساكر المصرية الموجودة على عكا وترفعهم وتدفعهم وتعمل مزيد اقدام الهمه لأجل تأكيد المأموريه والاستقلال . اصدرنا أمرنا هذا العالي الشان الحاوي ذلك وقد تفضلت بحكمي الشريف . فوصوله هذا الباب على الوجه المشروح الصادر به امرى الشريف الموجب الاتباع ولازم الامتثال المقرون مضمونه بالاطاعه تعمل بموجبه وتعتمد علامتي الشريفة تحريرا في أول شهر شعبان سنة 1247 وفي وصول هذا الفرمان إلى محمد باشا والى حلب حالا حرر إلى عثمان باشا والى طرابلوس ان يرسله إلى جبل لبنان وصدر منه هذا التحرير وهذه صورته حرفيا الواقف على مرسومنا هذا المطاع الواجب القبول والاتباع قدوة المشايخ ذوى [ 342 ] الاعتبار ومشايخ جبل الدروز كافة زيدت مقاديرهم يحيطون علما . ثم بلغنا بهذا الاثنا عن بعض شوايع وأحاديث الكذب والاخلاف ثم نرى الدولة العلية لا زالت من شراير التزوير محمية فبدا من نواحي حيكم وفوضت آمر حكومته وأعطيته إلى والى مصر وبالغوا بمثل ذلك من أنواع الدسايس والسكرى الجهال وأرباب الخديعة والاحتيال اتخذوا ذلك مجالا للقيل والقال وسببا للاغرا والاخلال . فما عاذ اللّه كيف يقبل هذا من له أدنى عقل [ أم أقل ] قابلية والاستعداد حضرة السلطانية أيدها رب البرية معونه لمثل هذا الاستتار الباعث للاخلال والعار . فأنتم أيها المخاطبون إليهم والمعتمد بالصدق والاستقامة عليهم اللازم لعهدتكم والمحتوم في ذمتكم حسبما تحقق لدى الخاص والعام وفور صداقتكم إذ بالغتم مثل هذه التزويرات الباطلة والأكاذيب العاطلة واللّه معكم وتخبرون بتاكيدها وغايتها وتزجرون كل من يتفرط من الجهال وتحزموا أهل الدسايس الموجبة إلى نواحيكم لاختلال الحدود . ثم الحذر من الوقوع بمثل هذا الخطر ولا جرم أنتم من قديم الزمان آبا عن أجداد منقادين لطاعة الدولة العثمانية متنعمين بظلال نعاماتها السنيّه . فبنا على ذلك اظهروا مراسيم الإطاعة لان الدولة العلية توالف من والفها وتعادى من عاداها . فمخصوصا إلى افهامكم من ديوان ايالة حلب ومقام سارى عسكر سواحل بر الشام وبلاد العرب حررنا هذه البيولردى واصدرناها وسيّرناها بمنه تعالى فبوصوله تعملو بموجبه من غير مخالفة ولا اهمال تحريرا في 10 رمضان