وحين وصل هذا التحرير إلى عثمان باشا إلى اللاذقيه حرر بيولردى أيضا
وهذه صورتها [ 343 ] صدر مرسومنا المطاع الواجب القبول والاتباع إلى قدوة الامرآء الكرام ومشايخ واختياريه ورعايا جبل الدروز وكسروان يحيطون علما ويدركون زعما وفهما .
بعد السؤال عن خواطركم المنهى إليكم بحيث ان طرق مسامع سعادة افندينا ولى النعم الدستور الوقور المعظم والليث الجسور المفخم والى حلب الشهباء وسارى عسكرية سواحل الشام وبلاد العرب المفخم أيده اللّه تعالى عما هو مبرهن لكم من الرايات الكاذبت وما هو مغروس في عقولكم وهو خلاف الحق فاصدر لكم مرسوم شريف عمدة الخطاب فهو واصلا وموضح لكم الحق من البطل . وحيث هذه الدولة الشريفة هم معدن المراحم والشفقة وان شا اللّه تعالى دوامها مدى السنين بجاه السيد منير الأنام ولا تشهروا أحاديث الكذب والنفاق بل اصغوا إلى أوامر الدولة العلية ما هو [ برأيكم ] فاخلوا عنكم النفاراة الخاينة والإشاعات الكاذبة واتبعوا الحق المبين [ وأخشوا ] عواقب الزمان ورهبة السلطنة الملوكيه قبل وقوع العطب والعياذ باللّه تعالى . الفوايد الشريفة لكامل النواحي وساير الممالك . ومن العساكر متوجه عساكر وافره وذخاير ومهمات ذاخره شى لا يوصف ويوميا غير مقطوع الوارد إلى هذا الطرف من حيث مأكد عندنا صدق محبتكم ومقيمين بالاطاعه والخضوع وما قط عرجتم ولا خالفتم . واما بهذه المرّه خدعوكم الكاذبين وغشوكم المرايين . فإننا لوجه اللّه تعالى ومرحمة إلى حالكم وشفقة على اعيالكم وأطفالكم ننصحكم قبل وقوعكم بجريرة الندم واتركوا طريق الظلام واتبعوا طريق النور الواضح بذلك تصادفوا الراحة والاطمنان وتنالوا العفو وان أطعتم تسلموا وان عاندتم تندموا فاعملوا بموجبه وأخشوا مخالفته في 25 رمضان سنة 1247
ثم حضر اخبار تشريف ركاب سعادة الدستور الوقور الحاج على باشا والى أنطاكية ومصحوب بالعساكر المنصوره مقدار اثنى عشر الف خيال وأيضا تشرف ركاب سعادة وزير ثاني لمحروسة [ 344 ] حلب وفي ركابه خمسة عشر الف خيال هذا ما أخبرناكم به والسلام
ولما حضرت تلك الكتابات صار اضطراب عظيم عند أكثر دروز الجبل وجعلوا يراسلوا بعضهم سرا ان لا بد بان الدولة تقوا . وكثر الفساد عند أصحاب المرامات .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 831
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٣١