ومضمونها يسال عن السبب الموجب إلى ارسال عساكره لبرّ الشام . فاجابه انى أرسلت عساكرى لبرّ الشام لأجل الانتقام من عبد اللّه باشا لأجل ما بلغني ما ابداه في حقي من عدم المعروف من بعد ما اسديت نحوه من الجميل ورفعت عنه غضب الدولة . فان أرادت الدولة العلية ان تولينى على اياله عبد اللّه باشا واياله الشام فانا امشي الحاج من غير أن الدولة تكلف على الحاج قرش واحد وأكون خادما بكلما تطلبه منى الدولة العلية .
فاوعده إليك الرجلين ان يعرضوا للدولة بما طلب وبقوا عنده بكل اعزاز واكرام
صورة الفرمان الوارد إلى محمد باشا والى حلب
دستور مكرم مشير مفخم نظام العالم مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب متمم مهام الامام بالرأي الصايب ممهد بنيان الدولة والاقبال مشيد أركان السعادة والاجلال المحفوف بصنوف [ عواطف ] الملك الاعلى والى حلب ورقه حالا وسر عسكرية سواحل برّ الشام وحوالي عرب استان وزيري محمد باشا ادام اللّه تعالى اجلاله [ 339 ] التوقيع الرفيع الهمايونى يكون معلومك انه مقدما حولنا إلى لياقة عهدتكم سر عسكريه عرب استان مع ايالة حلب من الاحسان الهمايونى وفي هذا الباب قد شرفناك في صدور اوامرنا الشريفة المرسوله لكم وبها عامه [ التفصيل والبيان ] وانه بخصوص العساكر المنساقه من طوف مصر على عكا مغاير ومنافى رضاى الملوكى من ساير الوجوه حيث إن لا يحصل إراقة الدما ولا يصير تكدير على الرعايا والفقرا . ولأجل ذلك تقدم من طرف القيمقام تحرير مكتوب شامل النصح والارشاد لجانب مصر مع أحد رجال دولتنا العلية المأمور بهذا الارسال . وان بقي تابعا للتنوت يد الشيطانية ومن هذا السلوك الباغي لم يرتجع وان لم يرد عسكره إلى خلف يقتضى بموجب الفتوى الشريفة المعطات بحقه المتضمنة اجرا لوازم الحزم ورعاية للاحتياط تكون التداركات القوية والمهمات الكلية برا وبحرا .
ويتدارك تهيتها من كافة اناضولى وروملى والبوصنه والارناوط وايالات العساكر المنصوره من عساكر باب سعادتنا والوزرا والميرميران المامورين مع ساير المامورين المعينين يكون تعيين تسرييهم ويكون الترقب إلى ورود الخبر من جانب مصر . واما مستدعياته الفاسدة واعذاره الواهية المتقدمة سابقا منه فعلى موجب عبارتها فمطلوباته في عريضته الواردة فمن المحال وغاية المحال وليس له اسعاف ويقظاه بالتكرار من وخامة عاقبه ذلك الحال هذه . فإلى الان ما عدا ان لم يظهر منه جواب بقي مكبّ ومصرّ على ميدانه بالفساد والمغايرة كما تدل ظاهرا قراين حالة حركاته وإذا انصرف النظر يكون