تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
وكان وصوله بموكب عظيم ومحفل جسيم إلى الصيوان المعدّ له بالقرب من صيوان إبراهيم باشا وكان في ذلك الوقت الكون واقع على عكا من البحر فهدّوا برج الذبان الداخل في البحر من نحو المينا . وكان في وصول الأمير ان إبراهيم باشا [ كان ] دايرا نحو العساكر لأجل الترتيب . وعندما رجع عند الغروب استدعا بالأمير والتقاه بأحسن ملتقا واجلسه على كرسي بجانبه وترحّب به وأكرمه وسلّمه تدبير البلاد حيث كان الوزير مشغلته تدبير العساكر . وكانوا في ذلك الوقت في تدبير حفر الخنادق نحو المدينة واحتفروا خندق لقرب الصور وصنعوا صورا من التراب الذي يطلع من تلك الخنادق داخل قفاص من النخل مجلّدين عرضه نحو عشرة اذرع ووضعوا دونه ثمانون مدفع وثمانون هاون للقنابر . وترتبت العساكر حول عكا من كل جانب في البر . واما المراكب كانوا ستين مركب كبار وصغار محمول المراكب الكبار مدافع 96 ومنهم 50 إلى 30 وفي كل مركب قنابر 4 فمنهم ثلاثون حربيه حامله أوايل الحرب من مدافع وقنابر كبار جدا حتى أن فيهم هاون يسع اثنين من داخله يسمونه الحجة فاطمة وقنبرته تزيد عن القنطار . وثلاثون مركب لأجل الزخيره . ثم ارسل إبراهيم باشا إلى المدن صور وصيدا وبيروت أوامر إلى [ القضاة ] والمتسلمين ان يكونوا سايرين حسبما كانوا في زمان عبد اللّه باشا وينادوا باسمه بالأمان . ففعلوا ذلك . واما طرابلوس رجعت متسلميتها على السيد مصطفى آغا بربر فأرسل [ 330 ] نائب عنه الشيخ مرعى ابن عباس الرعد فما قبلوه اهالى طرابلوس . فآمره إبراهيم باشا ان يصحب معه ثمانماية نفر من النظام ويضع ماية في صور وماية في صيدا ومايتين في بيروت ويصحب معه اربعماية إلى طرابلوس . واما إبراهيم باشا كان مصحب معه مطابع تطبع كلما يحدث في كل يوم وقد امر ان يكتب ما يصنعوه في كل يوم وهذه صورة اعمال نهار الأربعة في 10 رجب تركب ثلاثة قبوسات كلتهم الواحدة عشرين اقه قلونبيرز كلتهم كل واحده أربعة عشر اقه في متاريس سكزنجى الاى . اى ان العسكر المختص بمحافظة جسم والى الامر . فابتدوا بالضرب على عكا وباتوا بالضرب على الصور ظهر مبناه ردى للغاية . وقد ضرب من عكا قنبره فنزلت من قرب كلل القبوسات المحضرين للضرب . فأخذت نارها بالكلل وفقّعت ثلاث عشر كله . وبالحال تفرع من الطبوجيه محمد چاويش الإسكندراني واحمد ومحمد نفرين