محمد على باشا خوفا من ذلك الوبا . وكثير من اهالى مصر احتجبوا كاحتجاب الطاعون .
وكان كلمن انصاب من ذلك الوباء يموت حالا . ثم بعد زوال ذلك المرض آمر محمد على باشا ابن [ طوسون ] باشا بالآلات الحربية والزخاير الوافرة
وفي أول شهر تشرين الأول الموافق إلى جماد أول حضرت العساكر إلى العريش .
وقد كان عبد اللّه باشا حين بلغه أولا [ خبر ] تلك العساكر ومسيرها [ 328 ] ابتدأ يزيد عكا تحصينا ويجمع ما يلزمه من الزخاير والآلات الحربية . وحين بلغه ذلك المرض الذي حدث بالديار المصرية ارتاح باله قليلا
ثم في هذه الأيام وصلت العساكر إلى يافا وكان بها جملة ارناوط قصدوا المحاربة للعساكر المصرية وآمر إبراهيم باشا بطردهم [ وتوطيد ] المتسلم الذي كان من قبل عبد اللّه باشا متسلما على المدينة المذكورة . ووجد إبراهيم باشا في يافا مدافع عدد 45 كلل عدد 7000 قنابر عدد 200 براميل بارود عدد 69 صناديق فشك عدد 76 صناديق صوان عدد 3 وارسل عبد اللّه باشا إلى الأمير بشير المتولى وقتيذ حكم جبل لبنان يستدعيه إلى الحضور بجميع عساكر الجبل فلبّى الأمير سؤاله واطلق التنبيه على جميع البلاد ان يستحضروا للمسير وعزم الأمير بتوجيه نجله الأمير خليل إلى عكا . ثم حضر امر ثاني من عبد اللّه باشا إلى الأمير ان متى وصلت العساكر المصرية يسير الأمير بجميع عساكره إلى محاربتهم فامتثل الأمير الأمر .
ثم حضر امر ثالث من عبد اللّه باشا إلى الأمير ان يبقى إلى أن يصل له منه طلب
ثم في 14 جماد ثاني وصلت العساكر المصرية إلى مدينة حيفا برا وبحرا وخرج إبراهيم باشا الكبير من المركب إلى البر . وكان في مدينة حيفا جملة حجار وكلس حيث كان عازم عبد اللّه باشا ان يبنى تلك المدينة ويحصّنها فانتفعت بها العساكر المصرية وبنى محلات لأجل وضع الزخاير والجبخانات
ثم في 24 من هذا الشهر أحاطت العساكر مدينة عكا برا وبحرا ونصبوا المدافع والآلات الحربية
وفي غرة شهر رجب حضر بيولردى بأمر شريف من إبراهيم باشا يستدعى الأمير بشير إلى الحضور لديه . فتوجه حالا وصحبته الشيخ شاهين طلب حبيش واخوه الشيخ يوسف والشيخ يعقوب البيطار من غسطا وصحبتهما ماية فارس خياله [ 329 ] لمعونته .
فبوصوله خرج إلى ملتقاه أمير الاى بأربعة آلاف من العساكر الجهاديه ومصطفى آغا بربر والخواجا حنا البحري والبعض من رؤوساء العساكر والتقوا الأمير في النوبة والعراضات .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 820
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٢٠