الشام وارسل الكتاب مع رجل نابلسى لكي يحتال على وصولهم إلى عكا . وعند وصول ذلك الرجل فلم يمكنه الدخول ونظروه بعض من العساكر فارموا القبض عليه وارسلوا الكتابات إلى إبراهيم باشا . وحين بلغ عبد اللّه باشا ان العساكر متجهزه في مصر إلى القدوم اليه ابتدى ان يظهر إلى الأمير بشير الشهابي القبول والمحبة ويتحفه في الهدايا عوض ما كان أسدا نحوه من النفور وعدم المعروف من بعد اتعاب الأمير بشير قدامه في حصار سانور وخلاف اشيا كما ذاكرين انفا
وسنة 1247
ابتدأ هذه السنة شهر محرم انه في شهر صفر ارسل عبد اللّه باشا والى صيدا وعكا خلعة شريفة يقال لها حلوانيه وهي من الجوخ الماهوت الثقيل بلون اسود وعلى الصدر مخايش ذهب وشمسات مجوهرات واشيا ثمينه وارسل له بيولردى
وهذه صورتها [ 327 ] ولدنا المكرم وتربة المرحوم افندينا ولى النعم الحاج على باشا طاب ثراه
ان دار توجهى من نحوكم أكثر من الأول لأننا اختبرناكم مرارا فما وجدناكم الّا كقول القايل : وأنت الخالص الذهبي المصفّى بتزكيتى ومثلي من يزكى . وهذا تأكد عندي وتبرهن والسلام عليكم ورحماته وبركاته هذا خط يده
افتخار الامرا الكرام ولدنا المكرم الأمير بشير الشهابي زيد مجده
غب التحية والتسليم والسؤال عن خاطركم المنهى إليكم انه بحسب رضانا التام من نحوكم الان موجهين لكم من خاص ملابيسنا حورانيه مجوهرة عن يد قدوة الأماثل مملوكنا احمد برنجى [ بلوكباش ] آلاى سبطيه من عساكرنا المنصوره المحمدية المختصة في ذات شخصنا . بمنه تعالى بوصولها تنقلوها بالصحة والسرور وبحوله تعالى بايامنا تتوفقون التوفيق التام والافتخار وتكتسبون زيادة توجهنا ورضانا الذي وقتا عن وقت منتمى في حق نجابتكم هذا ما لزم اخباركم به والسلام
وفي هذه السنة تواردت الاخبار من الديار المصرية ان محمد على باشا عزيز مصر جهز العساكر برا وبحرا للمسير إلى الديار الشامية لأجل حصار عبد اللّه باشا في مدينة عكا . وفي ذلك الوقت حدث في الديار المصرية المرض الذي يسموه الهوا الأصفر .
وكان وبا عظيم في تلك الديار وفنى ما ينوف عن الثلاثماية الف انسان . واحتجب