يأذنوا عسكر النظام بجلب المطلوب من رملة حيفا فحالا اشهروا الامر على عسكر النظام المنصور وتوجهوا إلى الرمله . وقد كان في ليله واحده انجاب اثنى عشر الف قطعه من [ كلل ] وقنابر وكل زلمه حمل قطعه . وطابية العشر مدافع الذي شرع بعمارها بجهة اليمين بجانب البحر قدام برج كرّيم قد خلصت بهمته العلية بماموريه أمير لواءى [ الغاردى ] سليم بك الفرنساوي وقاسم آغا المهندس وأربعة بلوكات بالطبجيه مع بكبياشهم وعربانات المدافع تحضروا . فالطابية المذكورة والمدافع امر بجلبهم أمير لوا بك سليمان .
عساكر الالاى الثاني عشر هذه الليلة [ اهتموا ] ببناية المتاريس وخلاص طرقات الفار اللازمة . متاريس الالاى العاشر بهذه الليلة [ بواسطة ] اجتهاد عساكره اتصلت مع متاريس الالاى الثاني عشر . وشغل عساكر الالاى المذكور بهذه الليلة ما عليه كلام انما أمير لوا على بك وإبراهيم آغا فالمومى اليهما من عدم مخبرتهم بهذه الليلة لا خلصوا الطابيه ولا حضروا المدافع . الالاى الثامن بالحقيقة ان الالاى المذكور قوى حصل منه عدم همه بشغل [ 334 ] طرقات الفار اللازمة لمتاريس الالاى الثاني عشر متاريسه تقدمت لجانب يمين الشيخ صالح وشغل العسكر بهذه الليلة يتحصل متانة متاريس وطرقات الفار وانجرح واحد من الانفار من عسكره في يده بالرصاص من ضرب عكا
نهار الجمعة في 12 رجب العشر مدافع الذي آمر بإجابتهم أمير لوا سليمان بك إلى الطابيه التي بجانب البحر قد احضرهم حسب ماموريته ونازلهم في طريق الفار .
الالاى الثاني عشر قد خلص شغل المتاريس وطرقات الفار اللازمة بالتمام وبهذه الليلة اشتغل شغل طيب بكل اجتهاد . ولكن برنجى بلوكباشى الالاى المذكور عمل قلة عقل زايده لكونه فضلا عن أن يجتهد بنتيجة العساكر من المتاريس بل قد اخرجهم خارج المتاريس بالاجتهاد بالشغل فبواسطه قلة عقله هذا قد فقده من العساكر بالرصاص من الضرب من عكا بسبب قله شغله . الالاى الثامن سبب قلة شغله بليله الماضية اخذت الحمية في أمير لوا عمر بك وتوجه لمتاريس الالاى المذكور وحطوا على الشغل وبواسطة ذلك غار العسكر بالطلوع من المتاريس لجهة يمين مقام النبي صالح . ومن حيث إن تلك الجهة مكشوفه فضرب عليهم من عكا مدفع رش فانجرح البلوكباشى الاونجى واثنين من الانفار . وجرح البلوكباشى من كون انه خفيف في ضهره فما زال يشتغل الالاى الثالث عشر حتى خلص من شغل المتراس وطرقات الفار وطلب جوالق لكي يملاهم تراب ويعملهم مزاغل إلى التبق فأعطيت له جوالق . وبهذه الليلة يعمل
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 824
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٢٤