تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
سرورا زايدا ومدح الأمير على افعاله . وكان آمر بشنق تلك المرابيط وكان الأمير عندما ارسل الروس [ 310 ] إلى الكاخية لم يحرر اعراض معهم إلى الوزير بل حرر إلى الكاخية عن كلما توقع من فروسية عسكر الأمير فاعتجب الوزير كيف ان تلك القتلا من يد عسكر الأمير ولم يعرض عنهم . فحرر له الوزير كتابه بها يشكر همته بشرح طويل . وفي ذلك الوقت حضر طوخين من الدولة العلية إلى إبراهيم كتخدا عبد اللّه باشا ثم وفى ثاني الأيام نهار الأربعة سار البعض من عسكر الأمير ومن خيل الدولة لأجل المكسب فاحتسب الأمير من وقوع الفتنة فيما بين عسكر الأمير وعسكر الدولة فوجه الأمير بشير قاسم والأمير عبد اللّه لأجل ردّ القوم . وعندما بلغوا قرية كفرراعى وهي بلدة عظيمة فوجدوا الاعدا مقيمين بها فاشتعلت نار الحرب بينهم وطردوهم من المتاريس الذي كانوا بانينها خارج البلد وهزموهم إلى داخل البلد وتحصنوا في بعض أماكن . ودخل عسكر الأمير وابتدوا في الحريق وقطعوا من الاعدا ستة عشر راس وقبضوا على جملة أنفار . وفي ذلك الوقت رجع عسكر الدولة وانجرح الظابط وكانوا البعض من عسكر الأمير مشتغلين بالمكسب فرجعت عليهم الاعدا وقتلوا منهم سبعة عشر قتيلا وانجرح من العسكر نحو ثلاثين مجروحا وفي نهار الأربعة وجه الأمير جانب من العسكر المنصور إلى الحريق بتلك القرايا التي بالقرب من الاوردى . فسار الأمير خليل والشيخ بطرس شمسين حبيش « 1 » والبعض من العسكر فوجدوا الاعدا بتلك القرى . وعند وصولهم فرّت الاعدا هاربين من غير قتال وحرق العسكر المنصور قرية فندقوميه وقرية المسيله وقرية الرامي وقرية عطاره ورجعوا بالنصر والظفر . فسار الأمير وصحبته العبيد والمماليك فاحرقوا قرية بالقرب من الاوردى المنصور ورجع الأمير ظافرا [ 311 ] ونهار الخميس حضروا نحو خمسين نفر من الاعدا إلى محل مطل على القلعه إلى مزار يقال له حريش وخرج من القلعة نحو ثلاثين نفر لملاقاتهم . فغار عليهم البعض من عسكر الدولة وقطعوا فيما بين الخارجين من القلعه وتلك الانفار الذي اتت لملاقاتهم وقبضوا على البعض منهم وانهزم الباقيين ثم وكنا قد قدمنا الشرح عن مسير شيوخ نابلوس إلى عكا وفي وصولهم انشرح
هامش
( 1 ) راجع الصفحة السابقة الحاشية 1