الأمير وطيب خاطره [ 314 ] وطلب منه تسليم القلعه وافهمه ان المحاصرين ؟ ؟ ؟ طالبين الأمان . فعند ذلك استأذن أسعد بك من الأمير وتوجه إلى القلعه ورجع طالب العفو والأمان لبيت الجرار وان الوزير يحلم عليهم بتحرير أمان ورأى وتحرير من الأمير كذلك . فحرر له الأمير حسب مطلوبه بالأمان على مالهم ودمهم وكلما لهم بالقلعه ورجع أسعد بك وحضر الشيخ عبد اللّه الجرار صحبة أسعد بك نايبا عن بيت الجرار الذين داخل القلعة لأنه كبيرهم . فطمنه الأمير وساروا إلى محل إبراهيم باشا فطمنه وألبسه خلعة فاخرة وأعطاه شال . ورجع أيضا أسعد بك إلى القلعه وفي برهة قليلة حضر وصحبته الشيخ عبد اللّه الجرار فالتقاهم الأمير بالبشاشه وطمن الشيخ عبد اللّه وعلى من في القلعه وعلى مالهم وارزاقهم وانهم يبقوا على مقامهم ويتسلموا بلادهم حيث خروجهم من القلعه باعيالهم ويسكنوا بالمحلات التي يريدوها في بلادهم ويتصرفوا بارزاقهم .
ورجع الشيخ عبد اللّه إلى القلعه
وحرر الأمير اعراض إلى الوزير بكلما توقع والتمس منه قبول الرجا بالعفو والصفح عن المحاصرين ؟ ؟ ؟ وان ينعطف بالرحمة عليهم بتصرفهم في ارزاقهم وان يخرجوا من القلعه ويقطنوا في القرايا التي تخصهم ويكون لهم التصرف بسويه بقوة مشايخ جبل نابلوس .
وحيث إن عبد اللّه باشا طبعه مايل إلى التقلب وبالخصوص حيث إن الأمير طمنهم ففاضت عواطف الوزير بالرأفة والرحمة على جميعهم والعفو عنهم واعطى لهم الأمان على مالهم وارزاقهم
وفي 22 شوال نهار الاحد العظيم المبارك حضر الجواب من الوزير متضمن كما ذكرنا من الأمان وتسلمه الشيخ عبد اللّه الجرار مع سند من الأمير أيضا تطمين ورأى بالأمان ثم رجع إلى القلعة وانتشرت اعلام الامن والأمان وسرى على جميع اهالى نابلوس دليل الاطمنان
وفي ثاني يوم نهار الاثنين المبارك ابتدوا بيت الجرار [ 315 ] يخرجون من القلعه باعيالهم وأموالهم وكامل ما عندهم من السحت والامتعه . وقدم لهم الأمير ثمانماية ضهر مشال تشيل اعيالهم وارزاقهم . ولأجل الاحتفاظ على اعيالهم وأموالهم ارسل الأمير ولده الأمير خليل محافظا عليهم في الطريق لحين وصولهم إلى محلاتهم . واختاروا السكن في ثلاث قرايا كبار من محلاتهم وهم قرية جبا وقرية طلوزه وقرية عصيره . وبعد خروجهم من القلعة آمر إبراهيم باشا كتخدا الوزير بتسليم القلعه
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 810
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨١٠