وخيل الدولة لازموا قناقتهم . لكن خيل الدولة لا تقاتل في الليل وما برز للقتال الا الرجال الاشدا من عسكر الأمير
ثم دام الضرب على القلعة ثلاث أيام من مدافع وقنابر . وعندما نظر الوزير ان تملك القلعه من المحال وانه يطول الزمان وتذهب خزاينه حيث إن في كل نهار كان ينفد من خزاينه مصروف على العسكر ما ينوف على المايتين كيس وإذا اخذت القلعه في السيف يقتل من العسكر أناس كثيرون فآمر باحضار مشايخ نابلوس الذي تقدم ذكرهم وكانوا وقتيذ موجودين في العرضي المنصور ومسلمين إلى امره فساروا إلى عكا وارتفع الحرب ولاحت دلايل الصرف واظهر لهم الحلم
ففي ذلك الوقت في 15 رمضان الموافق إلى 16 شباط حساب شرقي « 1 » تجمع البعض من اهالى جبل نابلوس وصحبتهم نحو ثلاثماية خيال عرب القاطنين في تلك البلاد واتوا إلى قريتين بالقرب من الاوردى المنصور وهم قرية جحى وقرية فندقيبه وهم مسافة ساعة عن الاوردى وكان العسكر يستقى من امياه تلك القريتين فاجتمعت الاعدا وأرادوا ان يمنعوا العسكر من الورود إلى تلك المياه واجتمعوا من كل فج حتى صاروا [ 308 ] جيشا وافرا وارتكبوا مطية الغرور بان يدهموا الاوردى بغتة ويمنعوا الواردين إلى الماء وطمعتهم أنفسهم ان ينالوا ما يبتغوا . وعندما بلغ الأمير اخبارهم فاحترص من مداهمتهم بغتة وحضر كتخدا الوزير إلى مقابلة الأمير خارج الخيام وصحبته ظباط العسكر وصار الاتفاق ان يصير ترتيب في مسير العساكر إلى تلك الجمهور التي اجتمعت في تلك القرايا ثم انثنى رأى الكاخية وعندما وصلوا إلى قرية غزه التي هي بالقرب من الاوردى المنصور جعلت [ خيلهم ] تغور على من يجدوه من العسكر ساير ليستقى من الماء
وفي نهار الاحد الخامس عشر من رمضان سار من العسكر أنفار قليلة وصحبتهم سياسين وسقاية إلى أن يستقوا من ماء جبا فغارت عليهم خيول الاعدا فهربت الساسين فادركوا أربعة خيالي فادركوا اثنين وقتلوهم من خدم الأمير . فالواحد يقال له خليل كيوان من الفريديس والثاني يقال له يوسف القرعان من اهالى عكار وسلبوا خيولهم .
ثم في الساعة السادسة من الليل حضر عسكرهم إلى السهل المطل على القلعه يريدون الهجوم على العسكر وقد كان جملة خيل من خيالة الدولة كانوا في الحرص فغاروا على
هامش
( 1 ) وافق 15 رمضان 27 شباط حسابا غربيا