باب عبد اللّه باشا . وعندما سار أبو زيد لم يقبلوه أهل تلك المقاطعات وقتلوا من عسكره نحو عشرين نفر
في 18 رجب الموافق إلى 3 كانون الأول « 1 » ارسل عبد اللّه باشا إلى الأمير بشير المتولى وقتيذ جبل لبنان ان يجمع عسكر من بلاده نحو الفين نفر شبان معتادين للقتال بالسلاح الكامل ان يكونوا منتظرين الطلب ويسيرهم إلى أحد أولاده . فحالا الأمير المومى اليه ارسل اعلام إلى كافة المقاطعات ان يجتمع من كل مقاطعة شباب معلوم ويكونوا متحذرين إلى نفوذ الأمر بالطلب
وفي 28 رجب الموافق إلى 13 كانون أول [ 304 ] حضر إلى الأمير بشير امر ثاني من عبد اللّه باشا ان يوجه أوليك الألفين نفر صحبة أحد أولاده . فحالا بادر الأمير في طلب تلك العساكر من جميع تلك المقاطعات وان يتوجه من كل مقاطعة عقد قدام الرجال المطلوبة ويجتمعون إلى محروسة ابتدين . وفي أول شعبان سار الأمير بذلك العسكر إلى جسر صيدا نهار الجمعة « 2 » وكان ذلك اليوم متزايد الأمطار والاهوية فخيّم على الجسر في منزلة صيدا وبقي هناك ثلاث ليالي إلى أن تكامل العسكر . وقد قضى العسكر مشقة وافره من تراكم [ الأمطار ] حيث إنه لم يكن بذلك المكان عمار يسع العسكر
وفي 3 كانون ثاني سار الأمير نهار الاثنين من جسر صيدا إلى عكا وكان وصوله عشية الأربعة وصادف في الطريق ثلاث تاتاريات من الوزير طلب في حضور الأمير على عجل حيث إن كان عسكر الدولة الذي محاصر قلعة صانور اتى إليهم عسكر وعرفوا بقدوم الاعدا إليهم . فتفرق عسكر الدولة ثلاث اقسام واطبقوا على عساكر نابلوس وارموهم بمدافع الرش وقطعوا منهم أربعة وتسعين راس وقبضوا على ستة وخمسون نفر .
وقتل من الارناوط والدولة جملة قتل . ووجهوا تلك الروس والمرابيط إلى عكا وطلبوا من الوزير الاسعاف لان عسكر الدولة صار عنده احتسابا من أن تتكاتر عليه العساكر من جبل نابلوس . فلأجل ذلك ارسل الوزير تلك التاتاريه في اللزز على حضور الأمير في المسير
هامش
( 1 ) في أكثر مقابلات التواريخ التي يذكرها الأمير في هذا الفصل اغلاط ظاهرة . من حيث مقابلة التاريخ الهجري بالتاريخ المسيحي ، ومن حيث موافقة التاريخ لبعض أيام الأسبوع أيضا . من ذلك ان 18 رجب المذكور وافق 2 كانون الثاني 1831 حسابا غربيّا .
( 2 ) وافق أول شعبان نهار السبت 15 كانون الثاني 1831 .