تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
إلي مذهب التوهيب ساروا وهم على * ضلال مبين حيث للكتب أنكروا ملوا ارض نجد والعراقين منهم * فسادا وفي الطغيان للخلق هوروا وحاطوا بمكة ثم في دار يثرب * وهدوا القباب العاليات ودمروا وحاقوا على القطر الحجازي بأسره * وبثّوا به ما أبدعوه واشهروا وقاموا بهذا العام يبغوا تملكا * لشام العلا وعلي المزاريب جمهروا فسارع والى امرها الكنج يوسف * إلى صدهم لما اتاه المخبر ومن حصن عكا هم للحرب والغزا * سليمانها الشهم الوزير الموقر ونادى باقطار البلاد الوحي الوحي * إلي مشهد فيه الفتى ليس يخسر فلبّى الندا بحر الندا قاهر العدي * شهاب الهدي ذاك السعيد المظفر بشير الملا بالنصر والعز والعلا * أمير به اعتزّ الولي والتأمّر وسار بانخى آل قيس وحوله * رهوط شداد كالعرايين يزئروا قروم صناديد نخود اماجد * اسود صعاب للغزا قد تصدروا
[ 870 ]
امامهم الشهم « 1 » الذي ذاع بطشه * همام شديد الباس في الحرب مشهر هو السيد « 2 » البشير الفتى الذي * هو الركن فيه طود لبنان يعمر لديه رجال كالشواهين ان سطت * ترى القوم منها كالعصافير تنفر فقل لسعود البدو يرتد خاسيا * على عقبه إذ قد اتاه الغضنفر أمير له في كل نقع وغارة * فعال وأهوال إلى الحشر تذكر إذا ما غشي الهيجا وانقض هاجما * على الجيش قالوا ما الدريد وعنتر له في الوغى للفتك باع مشرّع * وساق إلى خوض المنايا مشمّر صبور على الأهوال ان طال جورها * حزوم سديد الرأي رهط مدبّر ملا ارض هاتيك البحيرة جحفلا * عديدا مديدا واستعز المعسكر
هامش
( 1 ) كان قد كتبها « الشيخ » ثم حوّلها إلى « الشهم » . وقد وردت « الشيخ » في نسخة اليازجي ( طبعة المغبغب : ص 915 ) والشاعر يشير بها إلى الشيخ بشير جنبلاط ، كما يظهر من البيت التالي . ( 2 ) كانت اللفظة المكتوبة أصلا : هو « الجنبلاطي » كما في نسخة اليازجي ( طبعة المغبغب : ص 915 ) . الا ان الناسخ ضرب بالحبر على « طي » ثم حوّل « الجنبلا » إلى « السيد » ، غير عابئ بالوزن .