إلي مذهب التوهيب ساروا وهم على * ضلال مبين حيث للكتب أنكروا
ملوا ارض نجد والعراقين منهم * فسادا وفي الطغيان للخلق هوروا
وحاطوا بمكة ثم في دار يثرب * وهدوا القباب العاليات ودمروا
وحاقوا على القطر الحجازي بأسره * وبثّوا به ما أبدعوه واشهروا
وقاموا بهذا العام يبغوا تملكا * لشام العلا وعلي المزاريب جمهروا
فسارع والى امرها الكنج يوسف * إلى صدهم لما اتاه المخبر
ومن حصن عكا هم للحرب والغزا * سليمانها الشهم الوزير الموقر
ونادى باقطار البلاد الوحي الوحي * إلي مشهد فيه الفتى ليس يخسر
فلبّى الندا بحر الندا قاهر العدي * شهاب الهدي ذاك السعيد المظفر
بشير الملا بالنصر والعز والعلا * أمير به اعتزّ الولي والتأمّر
وسار بانخى آل قيس وحوله * رهوط شداد كالعرايين يزئروا
قروم صناديد نخود اماجد * اسود صعاب للغزا قد تصدروا
[ 870 ]
امامهم الشهم « 1 » الذي ذاع بطشه * همام شديد الباس في الحرب مشهر
هو السيد « 2 » البشير الفتى الذي * هو الركن فيه طود لبنان يعمر
لديه رجال كالشواهين ان سطت * ترى القوم منها كالعصافير تنفر
فقل لسعود البدو يرتد خاسيا * على عقبه إذ قد اتاه الغضنفر
أمير له في كل نقع وغارة * فعال وأهوال إلى الحشر تذكر
إذا ما غشي الهيجا وانقض هاجما * على الجيش قالوا ما الدريد وعنتر
له في الوغى للفتك باع مشرّع * وساق إلى خوض المنايا مشمّر
صبور على الأهوال ان طال جورها * حزوم سديد الرأي رهط مدبّر
ملا ارض هاتيك البحيرة جحفلا * عديدا مديدا واستعز المعسكر
هامش
( 1 ) كان قد كتبها « الشيخ » ثم حوّلها إلى « الشهم » . وقد وردت « الشيخ » في نسخة اليازجي ( طبعة المغبغب : ص 915 ) والشاعر يشير بها إلى الشيخ بشير جنبلاط ، كما يظهر من البيت التالي .
( 2 ) كانت اللفظة المكتوبة أصلا : هو « الجنبلاطي » كما في نسخة اليازجي ( طبعة المغبغب : ص 915 ) . الا ان الناسخ ضرب بالحبر على « طي » ثم حوّل « الجنبلا » إلى « السيد » ، غير عابئ بالوزن .