وأحيى إلى الاحيا جاها مخلدا * بذكراه كم تطوى عصورا وادهر
[ 872 ]
وعبق في الآفاق من طيب صنعه * عبير ثناء من شذا المسك أعطر
وباتت عيون العالمين قريرة * به والقلوب أمينة فيه تجبر
وولى الهنا للخلق أرخت كلها * فوالوه حمدا مستديما وكرروا
56 128 53 555 433
سنة 1225 صح
فامّا ما كان من يوسف باشا بعد ذهابه من الشام سار بنفر قليل نواحي اللادقيه وسافر من هناك في البحر إلى مصر فالتقاه محمّد على باشا بكل اكرام وجعله في الجيزه وسوف يأتي عنه الشرح في وقته
وفي هذه السنة تكاثر مرض الجدري في جميع المدن والبلدان حتى لم بقي ولا مكانا خاليا من هذا المرض ومات كثيرين . وقد تحقق عند الجميع صدق مطعوم الجدرة الفرنجية الذي تقدم شرحها وسلم من هذا المرض كل من كان متطعما بها
وبعد تولى سليمان باشا علي الشام حضر كتابات من سعود الموهّب باسم يوسف باشا حيث إنه كان يظن أنه لم يزل متوليا علي الشام وهذه صورتهم
بسم اللّه الرحمان الرحيم الحمد للّه معز من اطاعه واتقاه . ومذل من أضاع امره وعصاه . الذي وفق أهل طاعته للعمل بما يرضاه . وحقق على أهل معصيته ما قدره عليهم وقضاه . واشهد ان لا اله الا اللّه رب [ ليس ] لنا سواه . ولا نعبد الّا ايّاه .
واشهد ان محمّدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى باللّه شهيدا . من سعود ابن عبد العزيز إلى جناب يوسف باشا وزير الشام . سلام على من اتبع الهدي .
فاما بعد فانى أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وأكمل الدين على لسانه . واخبر جل جلاله في كتابه .
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » .
وأول ما دعا اليه صلّى اللّه عليه وسلّم عبادة اللّه وحده لا شريك له وترك عبادة ما
هامش
( 1 ) القرآن 4 [ النساء ] 82 .