تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
إلى ولده الأمير امين الأصغر لأجل استماع دعاوى الناس ويقضى فيما بينهم . وكانت تتحرر الأوامر باسم والده [ 301 ] كما يراها موافقه فيمضيها بختمه . واما الأمور المهمة كان الأمير امين يعرضها على أبيه قبل امضايها . وقد ارتاح سعادة الأمير من استماع الدعاوى الجزئية وفي هذه السنة في تشرين الثاني حدث سحابة مطر في بلاد جبيل فاعدمت طواحين وارزاق كثيرة . ثم وقع برد في ساحل بيروت وزن البردة ثلثين الوقية ومنه شقف مثلّث ومربّع ثم امتنع المطر وفيها في 18 كانون الأول نهار الاثنين الموافق إلى شهر رجب ظهر في الشرق نجم يسمى أبو ذنب وفيها في شهر ربيع عندما كانت المعلمين تشتغل في محروسة ابتدين وجدوا لحد فيه عظام ميت بصورة ضخمة زايدة الكبر والجثة أيضا « 1 » وفي هذه السنة قد أنعمت الدولة العثمانية على عبد اللّه باشا والى صيدا في ولايه القدس الشريف والخليل وجبل نابلوس وانه يورد إلى الدولة العلية المال المرتب إلى تمشى الحاج حسب المعتاد إلى تلك الايالات وهو 375000 قرش ويورد خدمة المال المعلوم . وعندما حضرت تلك الانعامات إلى عبد اللّه باشا ارسل أوامر إلى المشايخ المتولين تلك المقاطعات الذي في جبل نابلوس ان يحضروا لديه ليجعل معهم رابطة على ايراد أموال الميرة . وجبل نابلوس ستة مقاطعات كل منهم يحكم على قرايا ومحلات تعرف به . وهم المشايخ بيت الجرار القاطنين في قلعة سانور وبعض قرايا . وهم عيلة وافرة واصلهم من بلاد البلقه قبل حضورهم إلى جبل نابلوس . والجد الأول ابتدأ حضورهم سكن [ 302 ] في قرية عرابه . ثم تفرقوا في القرايا ثم انتقلوا إلى قرية سانور . وجد [ الموجودين ] الان يقال له الشيخ محمد وعمر الداثر من قرية سانور وجعلها كهيئة قلعه وحصّنها وهو الذي حاصره عثمان باشا الكرجى والى الشام في سنة 1178 . وحضر الأمير يوسف الشهابي صحبة عثمان باشا المذكور . وبعد حصار تلك القلعة مدة ولم يقدر عثمان باشا على تملكها فارتحل
هامش
- سانور وقد سارت سنة 1246 ، كما يظهر من مرسوم عبد اللّه باشا إلى الأمير امين المؤرخ في 6 شعبان 1246 ( ص 803 ) ( 1 ) وهنا يورد الأمير المؤلف صورة لبعض أسنان تلك الجثّة . ولما لم تكن واضحة تركناها لعدم فائدتها .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 800 | حيدر أحمد الشهابي