تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
عنها ورجع إلى الشام وكان قد زاد عمارها الشيخ يوسف الجرار وبنى بها سرايا وكتب تاريخا على البوابه وهذا هو التاريخ
كن رزينا إذا اتتك الرزايا * وصبورا إذا اتتك مصيبه فالليالى من الزمان حبالى * مثقلات يلدن كل عجيبه
ثم إنه في سنة 1209 حين اتت الشام إلى احمد باشا الجزار فسار بذاته إلى بلاد نابلوس وحاصر الشيخ يوسف الجرار في قلعة سانور ولم يقدر على تملك القلعه وصنع لها لغم وطلع البارود على عسكره وراح منه جانب . وعندما دهمه المسير إلى الحج الشريف ارتحل عنها ولم يقدر عليها بطايل ثم نرجع لما ذكرنا عن ولاية عبد اللّه باشا . فالمذكور طلب أوليك المشايخ وكل منهم سلمه ما كان بيده . ثم كبس البعض منهم على متسلم عبد اللّه باشا في قرية جانين . فغضب عبد اللّه باشا من ذلك وآمر بتوجيه العساكر إلى جبل نابلوس صحبة أسعد بك طوقان وعندما وصل إلى قرية عرابه الذي تخص حسين عبد الهادي قد كان فيما بين المذكورين مناظرة فاوشى إلى عسكر الدولة ان ينهبوا قرية عرابه . فلأجل ذلك تغيّر خاطر عبد اللّه باشا على أسعد بك [ 303 ] . وقد كان حين أنعمت الدولة العلية على عبد اللّه باشا في تلك الايالات ارسل عين عسكر من الشام منهم أبو زيد آغا اغة الهواره ومحمد آغا اجل يقين من اغاوات الدالاتية وغيرهم من ارناووط ومغاربه . وكان الشيخ حسين عبد الهادي بعد ما نهب العسكر قرية عرابه وسلب أموالا كثيره من أمتعة تخص المذكور فأرسل اخوه وولده يتراموا على عبد اللّه باشا . وعند وصولهم إلى عكا آمر عليهم الباشا بالسجن . وعندما كان عسكر الوزير في جبل نابلوس حضر الشيخ حسين عبد الهادي وقيعا على اجل يقين فسار به إلى عكا . وعند وصول حسين المذكور آمر عليه الوزير بالسجن وكان قد انضبط له في قرية اعرابه اغلال وارزاق وافره وقد التقى العسكر في الشيخ قاسم الاحمد وقبضوا عليه ووجهوه إلى عكا ثم امر عبد اللّه باشا إلى بيت الجرار ان يسلموا قلعة سانور فآبوا عن ذلك واغلقوا الأبواب . وآمر الوزير ان تحط العساكر على القلعة ويحاصروها ووجّه لهم المدافع والقنابر وآمر الوزير ان يسير أبو زيد آغا صحبة الشيخ سعيد إلى مقاطعة الجماعين لأجل تسكين الفتن في تلك المحلات . وهذا الشيخ سعيد هو من مقاطعة الجماعين وخادم في